وَقَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ (١) :كَانَ تَقيّاً، صَالِحاً، وَ (شَامِلُه) مِنْ أَصحِّ كُتُبِ أَصْحَابِنَا، وَأَثبَتِهَا أَدلَةً، درَّس بِالنّظَامِيَّةِ أَوّل مَا فُتِحَتْ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْد عِشْرِيْنَ يَوْماً بِأَبِي إِسْحَاقَ، سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَكَانَ الوَاقف قرَّر أَبَا إِسْحَاقَ، فَاجتمع النَّاسُ، وَتغِيَّب أَبُو إِسْحَاقَ، فَأَحضرُوا أَبَا نَصْر، وَرُتِّب فِيْهَا، فَتَأَلَّمَ أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَفَتَرُوا عَنْ مَجْلِسِهِ، وَرَاسلُوْهُ بِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يُدَرِّس بِالنّظَامِيَّةِ لاَزمُوا ابْن الصَّبَّاغ، وَتركُوهُ فَأَجَابَهُم، وَصُرِفَ ابْنُ الصَّبَّاغ.
قَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيّ: تُوُفِّيَ الشَّيْخ أَبُو نَصْرٍ: فِي يَوْم الثُّلاَثَاء، ثَالِثَ عشرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بدَاره بِدَرْب السَّلُوْلِيّ (٢) .
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: ثُمَّ نُقِلَ إِلَى مَقْبَرَةِ بَاب حَرْب.
أَبُوْهُ:
١٥ - ابْنُ الصَّبَّاغِ أَبُو طَاهِرٍ الشَّافِعِيُّ البَيِّعُ * (تَقَدَّمَ)
الإِمَامُ، المُفْتِي، البَارِعُ، العَلاَّمَةُ أَبُو طَاهِرٍ بنُ الصَّبّاغ الشَّافِعِيُّ، البَيِّعُ.
سَمِعَ: أَبَا حَفْصٍ بنَ شَاهِيْن، وَعَلِيَّ بن مَرْدك (٣) ، وَالمُعَافَى الجَرَيْرِيّ، وَأَبَا القَاسِمِ بن حَبَابَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيّ، وَغَيْرهُمَا.
(١) في " وفيات الأعيان " ٣ / ٢١٧ - ٢١٨.(٢) انظر " البداية " ١٢ / ١٢٦، و" المستفاد ": ١٦٣، و" المنتظم " ٩ / ١٣، و" طبقات " السبكي ٥ / ١٢٤.(*) تقدمت ترجمته برقم (١٥) .(٣) في " تاريخ بغداد ": مدرك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.