أَصْلِحْ فِيْمَا بَقِيَ، يُغْفَرْ لَكَ مَا مَضَى، مَا أَغْبِطُ إِلاَّ مَنْ عَرَفَ مَوْلاَهُ.
وَعَنْهُ، قَالَ: يَسِيْرُ اليَقِيْنِ يُخْرِجُ كُلَّ الشَّكِّ مِنَ القَلْبِ.
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَالَ لِي عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ:
قِلَّةُ الخَوْفِ مِنْ قِلَّةِ الحُزْنِ فِي القَلْبِ، كَمَا أَنَّ البَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ، خَرِبَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَملَى عَلَيَّ أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ الحَكِيْمُ: النَّاسُ ثَلاَثُ طَبَقَاتٍ: مَطْبُوْعٌ غَالِبٌ، وَهُمُ المُؤْمِنُوْنَ، فَإِذَا غَفِلُوا، ذَكَرُوا، وَمَطْبُوْعٌ مَغْلُوْبٌ، فَإِذَا بُصِّرُوا، أَبْصَرُوا، وَرَجَعُوا بِقُوَّةِ العَقْلِ، وَمَطْبُوْعٌ مَغْلُوْبٌ غَيْرُ ذِي طِبَاعٍ، وَلاَ سَبِيْلَ إِلَى رَدِّ هَذَا بِالمَوَاعِظِ.
قُلْتُ: فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَ وَاعِظُ النَّاسِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ عَبْدَ بَطْنِهِ وَشَهْوَتِهِ، وَلَهُ قَلْبٌ عَرِيٌّ مِنَ الحُزْنِ وَالخَوْفِ، فَإِنِ انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ فِسْقٌ مَكِيْنٌ، أَوِ انْحَلاَلٌ مِنَ الدِّيْنِ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَفْضَحَهُ اللهُ -تَعَالَى-.
وَعَنْهُ: الخَيْرُ كُلُّهُ أَنْ تُزْوَى عَنْكَ الدُّنْيَا، وَيُمَنَّ عَلَيْكَ بِالقُنُوْعِ، وَتُصْرَفَ عَنْكَ وُجُوْهُ النَّاسِ.
وَلَهُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ مَوَاعِظُ نَافِعَةٌ، وَوَقْعٌ فِي النُّفُوْسِ -رَحِمَهُ اللهُ-.
٩٧ - سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ شَهْرَيَارَ * (م، ق)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ،
(*) التاريخ الصغير ٢ / ٣٧٣، الجرح والتعديل ٤ / ٢٤٠، كتاب المجروحين والضعفاء ١ / ٣٥٢، الكامل لابن عدي، ورقة: ١٨٥، ١٨٦، تاريخ بغداد ٩ / ٢٢٨، ٢٣٢، تهذيب =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.