وَكِتَاب (علل الحَدِيْث) .
قُلْتُ: وَلِلسَّاجِي مصَنَّفٌ جليلٌ فِي علل الحَدِيْث يدلُّ عَلَى تبحُّره وَحِفْظِهِ، وَلَمْ تبلُغْنَا أَخْبَارُهُ كَمَا فِي النّفس، وَقَدْ هَمَّ بِمَنْ أَدخلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الخَلِيْلِيّ: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَحْمَدَ الشيرَازيَّ الحَافِظ يَقُوْلُ: سَأَلْتُ ابْنَ عَدِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بن مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَة، فَقَالَ: كُنَّا بِالبَصْرَةِ عِنْد زَكَرِيَّا السَّاجِيّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيْمُ حَدِيْثَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن وَهْبٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: هُمَا عَنْ يُوْنُس، فَأَخَذَ السَّاجِيُّ كِتَابَهُ، فتَأَمَّل وَقَالَ لِي: هُوَ كَمَا قُلْتَ.
وَقَالَ لإِبْرَاهِيْم: مِمَّنْ أَخذتَ هَذَا؟
فَأَحَال عَلَى بَعْضِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
قَالَ: عَلَيَّ بصَاحِب الشُّرْطَة حَتَّى أُسَوِّدَ وَجه هَذَا.
فَكلَّمُوهُ حَتَّى عفَا عَنْهُ، وَمزَّقَ الكِتَاب.
مَاتَ: بِالبَصْرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ - رَحِمَهُ اللهُ -.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الفَضْلِ بنِ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ الصُّوْفِيّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَروذِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى السَّاجِيّ - وَمَا كَتَبْتُ عَنْهُ إِلاَّ هَذَا الحَدِيْث الوَاحِد - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنِ مُعَاذ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بنُ حَيَّان، عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعَنَّ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ شَيْطَاناً) .
صَحِيْح غَرِيْب، تَفَرَّد بِهِ حُمَيْد بن هِلاَلٍ. أَخرجَهُ الشَّيْخَانِ (١) مِنْ طريقِ
(١) البخاري: ١ / ٤٨١ ٤٨٠ في سترة المصلي: باب يرد المصلي من مر بين يديه، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.