المطلب الخامس: لا فرقَ في وجوب الفدية بين العامد والمخطئ، ومن له عذر ومن لا عذر له.
[صورة المسألة]
إذا حلق المحرم شعره: فهل يؤثر في وجوب الفدية عليه كونه حلق عامدًا أو ناسيًا، معذورًا أو غير معذور؟
جاء في المغني: "فصلٌ على المحرِم فدية إذا حلق رأسَه … وأنه لا فرقَ بين العامد والمخطئ، ومن له عذر، ومن لا عذر له" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
حلقُ المحرِم رأسه حال العمد أو النسيان يُعَدُّ إتلافًا؛ يوجب الفدية في الكل؛ من غير فرق (٢).
[حكم المسألة]
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه عمدًا، معذورًا أو غير معذور (٣).
٢ - واختلفوا في وجوبها على الناسي على قولين:
(١) (٣/ ٤٢٩).(٢) انظر: بحر المذهب (٣/ ٤٥٦)، المغني (٣/ ٤٢٩)، شرح العمدة، لابن تيمية (٢/ ٣٩٧).(٣) انظر: المبسوط، للسرخسي (٤/ ٧٤)، بدائع الصنائع (٢/ ١٩٢)، الاستذكار (٤/ ١٦٠)، بداية المجتهد (٢/ ١٣٠)، اللباب للمحاملي (١/ ٢٠٢)، المجموع (٧/ ٣٣٩)، شرح الزركشي (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، المبدع (٣/ ١٢٥).على اختلاف بينهم في وجوبها على غير المعذور، هل هو على التخيير أم لا؟ انظر: مختصر القدوري (١/ ٧٢)، شرح البخاري، لابن بطال (٤/ ٤٧١)، الكافي، لابن قدامة (١/ ٤٩٨)، المغني (٣/ ٣٢٩)، الممتع، لابن المنجى (٢/ ١٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.