المطلب الثالث عشر: لا فرقَ في ترك المبيت بمنى بين ليلة وأكثر.
[صورة المسألة]
إذا ترك الحاج المبيت بمنى ليالي أيام التشريق أو ليلة منها من غير عذر: فما الحكم؟
جاء في المغني: "فإن ترك المبيت بمنى، فعن أحمد: لا شيء عليه … وعنه يطعم شيئًا … ولا فرقَ بين ليلة وأكثر" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر أن سبب إلحاق حكم ترك مبيت الليلة بالثلاث ليالٍ هو أن الجميع واجب، والواجب لا يتجزأ لأن "البعض معتبر بالكل" (٢).
[حكم المسألة]
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في حكم ترك مبيت ليلة أو ليالي منى من غير عذر، على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
يجب على من ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق بلا عذر الدمُ، لا فرق بين ترك ليلة أو أكثر، وهو مذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
القول الثاني:
(١) (٣/ ٣٩٨).(٢) المبسوط، للسرخسي (٣/ ٩٠).(٣) انظر: المدونة (١/ ٤٢٩)، الكافي، لابن عبد البر (١/ ٣٧٦)، عقد الجواهر (١/ ٢٨٩)، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (٢/ ٤٩).(٤) انظر: الحاوي (٤/ ٢٠٤)، المهذب، للشيرازي (١/ ٤٢٠)، البيان، للعمراني (٤/ ٣٥٦).(٥) انظر: الشرح الكبير، لأبي الفرج (٩/ ٢٣٦)، المبدع (٣/ ٢٣٠)، الإنصاف (٩/ ٢٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.