المطلب الحادي عشر: لا فرقَ في جواز تأخير الحلق والتقصير إلى آخر النحر بين القليل والكثير، والعامد والساهي.
[صورة المسألة]
إذا أخَّرَ الحاج حلق الرأس حتى مضت أيام التشريق عمدًا أو سهوًا، قليلًا أو كثيرًا: فهل يجب عليه دم؟
جاء في المغني: "ويجوز تأخير الحلق والتقصير إلى آخر النحر … ولا فرقَ في التأخير بين القليل والكثير، والعامد والساهي" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
١ - أن الأصل في المكلف براءة ذمته، وعليه فالأصل فيمن أخَّرَ الحلق عامدًا البراءة، والناسي من باب أَوْلى (٢).
٢ - يظهر والله أعلم أن السبب أيضًا هو: أن قليل التأخير وكثيره لا أثر له في الحكم، إذا كان وقت الحلق لم يتجاوز أيام النحر.
[حكم المسألة]
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على جواز تأخير الحلق إلى آخر أيام التشريق (٣).
٢ - واختلفوا في حكم تأخيره حتى بعد أيام التشريق؛ سواء كان التأخير قليلًا أو كثيرًا عمدًا أو سهوًا، على قولين:
القول الأوّل:
لا يجب على من أخَّرَ الحلق حتى مضت أيام التشريق دمٌ سواء كان التأخير قليلًا أو كثيرًا عمدًا
(١) (٣/ ٣٨٨).(٢) المجموع (٨/ ٢١٠) بتصرف.(٣) انظر: التجريد، للقدوري (٤/ ٢١٤٩)، الهداية، للمرغناني (١/ ١٦٤)، الذخيرة (٣/ ٢٦٩)، التوضيح، للجندي (٣/ ٤٦)، روضة الطالبين (٣/ ١٠٣)، فتح الوهاب (١/ ١٧٣)، الكافي، لابن قدامة (١/ ٥٢٤)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٩/ ٢١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.