القول الأوّل:
لا يضمن الدالُّ الصيدَ - مطلقًا -، وهو مذهب المالكية (١)، والشافعية (٢).
القول الثاني:
يضمن الدالُّ الصيدَ - مطلقًا -، وهو مذهب الحنفية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثالث:
يضمن الدالُّ الصيدَ إذا كان في الحرم، وهو قول للحنابلة (٥).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - لا يضمن الدالُّ الصيدَ مطلقًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} (٦).
وجهُ الدَّلالة من الآية:
علَّقَ الله - عزّ وجلّ - الجزاء بفعل القتل، فكان هو الموجب للجزاء، والدلالة ليست بقتل فلم توجب جزاء (٧).
الدليل الثاني: قياس الدلالة على قتل الصيد على الدلالة على قتل الآدمي بجامع أن الكل نفس مضمونة بالجناية، فلا تضمن بالدلالة (٨).
الدليل الثالث: الدالُّ ليس بقاتل للصيد حقيقة، ولم يوجد منه سبب القتل، فلم يجب عليه
(١) انظر: المدونة (١/ ٤٤٣)، المعونة (٥٣٨)، الجامع لمسائل المدونة (٥/ ٦٩٣)، الشرح الكبير، للدردير (٢/ ٧٨).(٢) انظر: الاصطلام (٢/ ٣٤١)، بحر المذهب (٤/ ٥١)، البيان، للعمراني (٤/ ١٧٨)، المجموع (٧/ ٣٠٠).(٣) انظر: التجريد، للقدوري (٤/ ٢٠٧٢)، المبسوط، للسرخسي (٤/ ٧٩)، المحيط البرهاني (٢/ ٤٤٣)، الاختيار، للموصلي (١/ ١٦٦).(٤) انظر: المغني (٣/ ٣١٨)، كشاف القناع (٢/ ٤٦٩).(٥) انظر: الإنصاف (٩/ ٣٩).(٦) سورة المائدة، الآية (٩٥).(٧) انظر: الإشراف (١/ ٤٩٧)، المعونة (١/ ٥٣٨)، الاصطلام (٢/ ٣٤٢).(٨) انظر: الإشراف (١/ ٤٩٧)، الحاوي (٤/ ٣٠٠)، الاصطلام (٢/ ٣٤٢)، البيان، للعمراني (٤/ ١٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.