فصول الكتاب

ز - لاَ تَتَوَقَّفُ الْحُدُودُ - مَا عَدَا حَدَّ الْقَذْفِ - عَلَى الدَّعْوَى بِخِلاَفِ الْقِصَاصِ.

ح - يَجُوزُ الرُّجُوعُ عَنِ الإِِْقْرَارِ فِي الْحُدُودِ وَلاَ تَجُوزُ فِي الْقِصَاصِ.

وَمَرَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الْحُدُودَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى بِخِلاَفِ الْقِصَاصِ، فَإِِنَّهُ حَقٌّ لِلْعَبْدِ،

وَالتَّفْصِيل فِي أَبْوَابِ الْحُدُودِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ (١) ، وَ (ر: قِصَاصٌ) .

أَوْجُهُ الْخِلاَفِ بَيْنَ التَّعْزِيرِ وَالْحُدُودِ:

٩ - يَخْتَلِفُ التَّعْزِيرُ عَنِ الْحُدُودِ فِي أُمُورٍ يُرْجَعُ إِِلَيْهَا فِي مُصْطَلَحِ: (تَعْزِيرٌ) .

تَدَاخُل الْحُدُودِ:

١٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ مِنَ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ، وَالْقَذْفِ (إِِذَا وَقَعَ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ) وَشُرْبِ الْخَمْرِ إِِذَا تَكَرَّرَ قَبْل إِِقَامَةِ الْحَدِّ، أَجْزَأَ حَدٌّ وَاحِدٌ بِغَيْرِ خِلاَفٍ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ، وَإِِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

أَمَّا إِِذَا وَقَعَ الْقَذْفُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَذْفٌ) . وَالأَْصْل قَاعِدَةُ: إِِذَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَقْصُودُهُمَا، دَخَل أَحَدُهُمَا فِي الآْخَرِ غَالِبًا، وَعَلَى هَذَا فَيُكْتَفَى بِحَدٍّ وَاحِدٍ


(١) ابن عابدين ٥ / ٣٥٣، والأشباه والنظائر لابن نجيم ١٤٥، ١٧٤، والفتاوى الهندية ٢ / ١٦٧.