إِبَاحَةُ الْفِطْرِ لإِِِنْقَاذِ مُحْتَرَمٍ، خِلاَفًا لِمَنْ أَطْلَقَ فِي نَحْوِ الْحَصَادِ الْمَنْعَ، وَلِمَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ.
وَلَوْ تَوَقَّفَ كَسْبُهُ لِنَحْوِ قُوتِهِ الْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ هُوَ أَوْ مُمَوِّنُهُ عَلَى فِطْرِهِ، فَظَاهِرٌ أَنَّ لَهُ الْفِطْرَ لَكِنْ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ (١) .
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: قَال أَبُو بَكْرٍ الآْجُرِّيُّ: مَنْ صَنْعَتُهُ شَاقَّةٌ فَإِِنْ خَافَ بِالصَّوْمِ تَلَفًا أَفْطَرَ وَقَضَى إِنْ ضَرَّهُ تَرْكُ الصَّنْعَةِ، فَإِِنْ لَمْ يَضُرَّهُ تَرْكُهَا أَثِمَ بِالْفِطْرِ وَيَتْرُكُهَا، وَإِِنْ لَمْ يَنْتِفِ التَّضَرُّرُ بِتَرْكِهَا فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ بِالْفِطْرِ لِلْعُذْرِ (٢) .
رَابِعًا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّكَاةِ:
٧ - أ - يَرَى الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي آلاَتِ الْعَمَل لِلْمُحْتَرِفِينَ، لأَِنَّهَا مِنَ الْحَاجَاتِ الأَْصْلِيَّةِ الَّتِي لاَ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ. يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ مِلْكُ نِصَابٍ فَارِغٍ عَنْ دَيْنٍ وَعَنْ حَاجَتِهِ الأَْصْلِيَّةِ، لأَِنَّ الْمَشْغُول بِهَا كَالْمَعْدُومِ، وَالْحَاجَةَ الأَْصْلِيَّةَ هِيَ مَا يَدْفَعُ الْهَلاَكَ عَنِ الإِِْنْسَانِ تَحْقِيقًا كَالنَّفَقَةِ، وَدُورِ السُّكْنَى، وَآلاَتِ الْحَرْبِ، وَكَآلاَتِ الْحِرْفَةِ، وَكُتُبِ الْعِلْمِ لأَِهْلِهَا. . هَذَا إِذَا كَانَتْ آلاَتُ الْحِرَفِ لَمْ تُقْتَنَ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ وَإِِلاَّ فَفِيهَا الزَّكَاةُ كَبَاقِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ (٣)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (زَكَاةٌ) .
(١) حاشية الجمل ٢ / ٣٣٢.(٢) كشاف القناع ٢ / ٣١٠.(٣) ابن عابدين ٢ / ٦ - ٩ والبدائع ٢ / ١٣ وجواهر الإكليل ١ / ١٣٣ ومنتهى الإرادات ١ / ٤٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.