وَتَقْدِيمِ نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ عَلَى نَفَقَةِ قَرِيبِهِ، وَتَقْدِيمِ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ مَالِهِ، وَقَضَاءِ دَيْنِهِ، وَتَقْدِيمِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ بِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ وَكِسْوَتِهِمْ فِي مُدَّةِ الْحَجْرِ، وَتَقْدِيمِ الْمُضْطَرِّ عَلَى غَيْرِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ، وَتَقْدِيمِ ذَوِي الضَّرُورَاتِ عَلَى ذَوِي الْحَاجَاتِ، وَالتَّقْدِيمِ بِالسَّبْقِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَمَقَاعِدِ الأَْسْوَاقِ، وَتَقْدِيمِ حَقِّ الْبَائِعِ عَلَى حَقِّ الْمُشْتَرِي، وَالتَّقْدِيمِ فِي الإِْرْثِ بِالْعُصُوبَةِ وَقُرْبِ الدَّرَجَةِ وَفِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ بِالأُْبُوَّةِ وَالْجُدُودَةِ، ثُمَّ بِالْعُصُوبَةِ، وَالْحَقُّ الثَّابِتُ لِمُعَيِّنٍ أَقْوَى مِنَ الْحَقِّ الثَّابِتِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَلِهَذَا تَجِبُ زَكَاةُ الْمَال الْمَوْقُوفِ عَلَى مُعَيَّنٍ، بِخِلاَفِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ، وَالْحَقُّ الْمُتَعَلِّقُ بِالْعَيْنِ أَقْوَى مِنَ الْمُتَعَلِّقِ بِالذِّمَّةِ، وَلِهَذَا قُدِّمَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُفْلِسِ بِالسِّلْعَةِ عَلَى الْغُرَمَاءِ، وَكَذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ يُقَدَّمُ بِالْمَرْهُونِ، وَيُقَدَّمُ مَا لَهُ مُتَعَلَّقٌ وَاحِدٌ عَلَى مَا لَهُ مُتَعَلَّقَانِ، كَمَا لَوْ جَنَى الْمَرْهُونُ يُقَدَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، لأَِنَّهُ لاَ مُتَعَلَّقَ لَهُ سِوَى الرَّقَبَةِ، وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ.
وَفِي اجْتِمَاعِ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ الآْدَمِيِّ قَال الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:
أ - مَا قُطِعَ فِيهِ بِتَقْدِيمِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، كَالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ، فَإِنَّهَا تُقَدَّمُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا عَلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ التَّرَفُّهِ وَالْمَلاَذِّ تَحْصِيلاً لِمَصْلَحَةِ الْعَبْدِ فِي الآْخِرَةِ، وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ وَطْءِ الْمُتَحَيِّرَةِ، وَإِيجَابُ الْغُسْل عَلَيْهَا لِكُل صَلاَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.