فصول الكتاب

بِطَرِيقٍ غَيْرِ رَسْمِيٍّ أَوْ لاَ دَلِيل عَلَيْهِ فَحُكْمُ الطَّلاَقِ مَا زَال قَائِمًا قَضَاءً فَقَطْ لاَ دِيَانَةً.

وَالْحَقُّ الْوَاجِبُ دِيَانَةً وَقَضَاءً: هُوَ مَا كَانَ وَاجِبَ الأَْدَاءِ فِي الذِّمَّةِ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ أَوِ الْتِزَامٍ، وَيُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ بِالدَّلِيل، مِثْل: الطَّلاَقِ بِوَثِيقَةٍ رَسْمِيَّةٍ أَوْ أَمَامَ الشُّهُودِ، وَلَمْ يُرَاجِعْهَا الزَّوْجُ فَهِيَ مُطَلَّقَةٌ دِيَانَةً وَقَضَاءً. (١)

حَقُّ التَّمَلُّكِ وَالْحَقُّ الْمُبَاحِ:

٤٦ - حَقُّ التَّمَلُّكِ: هُوَ مُجَرَّدُ الإِْمْكَانِ وَالصَّلاَحِيَّةِ لِلْمِلْكِ شَرْعًا.

وَالْمُبَاحُ: هُوَ مَا خُيِّرَ فِيهِ الشَّخْصُ بَيْنَ الْفِعْل وَالتَّرْكِ، وَكَانَ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سَوَاءً شَرْعًا.

فَالْحَقُّ الْمُبَاحُ وَحَقُّ التَّمَلُّكِ كِلاَهُمَا حَقٌّ لَيْسَ لَهُ مَحَلٌّ مُعَيَّنٌ - وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ - يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ وُجُودِ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ بِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ يُوجِبُهُ وَيُثْبِتُهُ فِيهِ. وَفِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ هُوَ صَالِحٌ لاِنْتِقَالِهِ وَتَرْكِهِ إِلَى حَقٍّ آخَرَ أَقْوَى مِنْهُ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ.

وَحَقُّ التَّمَلُّكِ وَالْحَقُّ الْمُبَاحُ كِلاَهُمَا مِنَ الْحُقُوقِ الْمُجَرَّدَةِ الضَّعِيفَةِ، الَّتِي لاَ تَتَرَقَّى وَلاَ تَنْتَقِل إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْحُقُوقِ بِالْقَوْل الصَّادِرِ مِنْ صَاحِبِهِ تَعْبِيرًا عَنْ إِرَادَتِهِ وَحْدَهُ.

وَالْحَقُّ الْمُبَاحُ يَثْبُتُ بِالأَْصْل، لأَِنَّ الأَْصْل فِي


(١) انظر المنثور في القواعد (٢ / ٦٧ وما بعدها) وتبصرة الحكام ١ / ٦٠.