مِنَ الْقَصِّ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى (١) . وَالإِْحْفَاءُ: الاِسْتِئْصَال، وَهُوَ قَوْلٌ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ.
وَيَرَى الْغَزَالِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ بِدْعَةٌ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا (٢) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الشَّارِبَ لاَ يُحْلَقُ، بَل يُقَصُّ (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ حَلْقِ الشَّارِبِ وَاسْتِحْبَابِ قَصِّهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ حَتَّى يَبِينَ طَرَفُ الشَّفَةِ بَيَانًا ظَاهِرًا.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُسَنُّ حَفُّ الشَّارِبِ أَوْ قَصُّ طَرَفِهِ، وَالْحَفُّ أَوْلَى نَصًّا، (وَفَسَّرُوا الْحَفَّ بِالاِسْتِقْصَاءِ أَيِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْقَصِّ.) (٤) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (شَارِبٌ) وَأَمَّا حَلْقُ اللِّحْيَةِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَفِيهِ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (لِحْيَةٌ) .
حَلْقُ شَعْرِ الْمُحْرِمِ:
٧ - يُحْظَرُ عَلَى الْمُحْرِمِ حَلْقُ رَأْسِهِ أَوْ رَأْسِ مُحْرِمٍ
(١) حديث: " أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ". أخرجه مسلم (١ / ٢٢٢ - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك.(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٦١، والاختيار ٤ / ١٦٧ ط دار المعرفة، وأسنى المطالب ١ / ٥٥٠، ٥٥١، والجمل ٥ / ٢٦٧.(٣) القوانين الفقهية / ٤٣٥.(٤) الاختيار ٤ / ١٦٧، والقوانين الفقهية / ٤٣٥ والجمل ٥ / ٢٦٧، والأنصاري على هامش أسنى المطالب ١ / ٥٥١، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.