الظَّاهِرِ. (١) وَفِي مَتْنِ خَلِيلٍ وَحَاشِيَةِ الدُّسُوقِيِّ إِنَّ الزَّوْجَ إِنْ لاَعَنَ لِرُؤْيَةِ الزِّنَى وَقَال: وَطَأْتُهَا قَبْل هَذِهِ الرُّؤْيَةِ فِي يَوْمِهَا، أَوْ قَبْل ذَلِكَ وَلَمْ أَسْتَبْرِئْهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ زِنَى الرُّؤْيَةِ وَأَنْ يَكُونَ مِنْهُ، بِأَنْ كَانَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، فَلِلإِْمَامِ مَالِكٍ فِي إِلْزَامِ الزَّوْجِ بِالْوَلَدِ وَالْحَمْل وَعَدَمِهِ أَقْوَالٌ: قِيل: بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ وَلاَ يَنْتَفِي عَنْهُ أَصْلاً بِنَاءً عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ إِنَّمَا شُرِعَ لِنَفْيِ الْحَدِّ فَقَطْ، وَإِنَّ عُدُولَهُ عَنْ دَعْوَى الاِسْتِبْرَاءِ رِضًا مِنْهُ بِالاِسْتِلْحَاقِ. وَقِيل: بِعَدَمِ الإِْلْزَامِ فَهُوَ لاَحِقٌ بِهِ وَيَتَوَارَثَانِ مَا لَمْ يَنْفِهِ بِلِعَانٍ آخَرَ. وَقِيل: يُنْفَى بِاللِّعَانِ الأَْوَّل. فَإِنِ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وَحُدَّ، قَال: وَالْقَوْل الثَّالِثُ هُوَ الرَّاجِحُ. (٢)
كَمَا يُصَرِّحُ الشَّافِعِيَّةُ كَمَا فِي أَسْنَى الْمَطَالِبِ (٣) أَنَّ مَنِ اسْتَلْحَقَ حَمْلاً تَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَفْيُهُ.
وَيَقُول الرَّمْلِيُّ: إِنَّ مَنْ سَكَتَ عَلَى حَمْلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ يَكُونُ بِسُكُوتِهِ مُسْتَلْحِقًا لِمَنْ لَيْسَ مِنْهُ. (٤)
وَيَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّ الزَّوْجَ إِنِ اسْتَلْحَقَ الْحَمْل فَمَنْ قَال لاَ يَصِحُّ نَفْيُهُ قَال: لاَ يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَمَنْ أَجَازَ
(١) حاشية الخرشي ٣ / ٣٧.(٢) بداية المجتهد ٢ / ٤٦١.(٣) بداية المجتهد ٣ / ٣٨٦.(٤) نهاية المحتاج ٧ / ١٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.