اتِّفَاقًا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ شُقَّ بَطْنُهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ اسْتِبْقَاءً لِحَيَاةِ الْحَمْل، خِلاَفًا لِلْحَنَابِلَةِ وَالْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، حَيْثُ قَالُوا بِعَدَمِ جَوَازِ هَتْكِ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ الْمُتَيَقَّنَةِ لأَِمْرٍ مَوْهُومٍ، لأَِنَّ هَذَا الْوَلَدَ لاَ يَعِيشُ وَلاَ يَتَحَقَّقُ أَنْ يَحْيَا، (١) كَمَا عَلَّلُوهَا، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَامِلٌ) .
الاِعْتِدَاءُ عَلَى الْحَمْل
٢١ - الاِعْتِدَاءُ عَلَى الْحَمْل إِذَا تَسَبَّبَ فِي إِسْقَاطِهِ مَيِّتًا فَفِيهِ غُرَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَسْقَطَتْهُ الْحَامِل بِدَوَاءٍ أَوْ فِعْلٍ كَضَرْبٍ: (ر: غُرَّةٌ) .
أَمَّا إِذَا أَلْقَتْهُ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً ثُمَّ مَاتَ بِسَبَبِ الاِعْتِدَاءِ فِدْيَةٌ كَامِلَةٌ خَطَأً كَانَ الاِعْتِدَاءُ أَوْ عَمْدًا. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِيهِ الْقِصَاصُ إِذَا كَانَ عَمْدًا. (ر: إِجْهَاضٌ، حَامِلٌ) . (٢)
ذَكَاةُ حَمْل الْحَيَوَانِ
.
٢٢ - إِنَّ خَرَجَ الْحَمْل بَعْدَ تَذْكِيَةِ الْحَيَوَانِ الْحَامِل وَكَانَ كَامِل الْخِلْقَةِ وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ مَوْتَهُ بِسَبَبِ تَذْكِيَةِ أُمِّهِ
(١) ابن عابدين ١ / ٦٠٢، وجواهر الإكليل ١ / ١٦٧، والدسوقي ١ / ٤٢٩، والمهذب ١ / ١٤٥، والمغني لابن قدامة ٢ / ٥٥١.(٢) حاشية ابن عابدين مع الدر ٥ / ٣٧٧، ٣٧٩، وحاشية القليوبي ٤ / ١٥٩، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٦٧، ٢٧٢، وأسنى المطالب ١ / ٨٩، وبداية المجتهد ٢ / ٤٠٧، والمغني لابن قدامة ٧ / ٢٩٩، ٣٠٠، ٨١١، ٨١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.