وَكَسْبُ الْحَمَّامِيِّ مَكْرُوهٌ، وَحَمَّامِيَّةُ النِّسَاءِ أَشَدُّ كَرَاهَةً. (١)
قَال أَحْمَدُ فِي الَّذِي يَبْنِي حَمَّامًا لِلنِّسَاءِ: لَيْسَ بِعَدْلٍ، وَحَمَلَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَلَى غَيْرِ الْبِلاَدِ الْبَارِدَةِ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الزَّيْلَعِيِّ: أَنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ فَصَّل بَيْنَ حَمَّامِ الرَّجُل وَحَمَّامِ النِّسَاءِ. (٢)
الشُّفْعَةُ فِي الْحَمَّامِ:
٣ - لاَ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِي الْحَمَّامِ الَّذِي لاَ يَقْبَل الْقِسْمَةَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ مِنْ أَصْلِهِمْ: أَنَّ الأَْخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْقِسْمَةِ، وَهَذَا لاَ يَتَحَقَّقُ فِيمَا لاَ يَحْتَمِلُهَا وَتَثْبُتُ فِي الْكَبِيرِ الَّذِي يَقْبَل الْقِسْمَةَ بِشَرْطِ أَنْ يَتَأَتَّى الاِنْتِفَاعُ بِالْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ. (٣)
قَال الْمَحَلِّيُّ: كُل مَا لَوْ قُسِمَ بِطَلَبِ مَنْفَعَتِهِ الْمَقْصُودَةِ كَحَمَّامٍ وَرَحًى صَغِيرَيْنِ لاَ شُفْعَةَ فِيهِ فِي الأَْصَحِّ. وَمُقَابِلُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - وَمِثْلُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ دَفْعُ
(١) ابن عابدين ٥ / ٣٢، والمغني ١ / ٢٣٠ وما بعدها ط الرياض، وكشاف القناع ١ / ١٥٨ ط عالم الكتب، والآداب الشرعية ٣ / ٣٣٦.(٢) ابن عابدين ٥ / ٣٢، وكشاف القناع ١ / ١٥٨.(٣) حاشية الدسوقي ٣ / ٤٧٦ ط دار الفكر، والشرقاوي ٢ / ١٤٦، وحاشية الجمل ٣ / ٥٠٠، ٥٠١، ونيل المآرب ١ / ٤٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.