فصول الكتاب

وَلاَ يُضَمُّ إِلَى مَا عِنْدَهُ فِي الْحَوْل، بَل إِنْ كَانَ نِصَابًا اسْتَقْبَل بِهِ حَوْلاً، وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (١) .

مَا يَقْطَعُ حُكْمَ الْحَوْل:

٤ - مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَزُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - مِنْ غَيْرِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ - أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ وُجُودُ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْحَوْل، فَإِنْ نَقَصَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل انْقَطَعَ الْحَوْل.

أَمَّا فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ فَإِنْ نَقَصَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل انْقَطَعَ الْحَوْل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

وَلاَ يَنْقَطِعُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ، وَقَوْل زُفَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بَل الشَّرْطُ وُجُودُ النِّصَابِ فِي آخِرِ الْحَوْل فَقَطْ، إِذْ هُوَ حَال الْوُجُوبِ فَلاَ يُعْتَبَرُ غَيْرُهُ لِكَثْرَةِ اضْطِرَابِ الْقِيَمِ.

وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ: إِنَّ الْمُعْتَبَرَ طَرَفَا الْحَوْل، كَغَيْرِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ. وَلاَ يُعْتَبَرُ مَا بَيْنَهُمَا إِذْ تَقْوِيمُ الْعُرُوضِ فِي كُل لَحْظَةٍ يَشُقُّ وَيَحُوجُ إِلَى مُلاَزَمَةِ السُّوقِ وَمُرَاقَبَةٍ دَائِمَةٍ. (٢)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشْتَرَطُ وُجُودُ النِّصَابِ، فِي


(١) المصادر السابقة.
(٢) حاشية الدسوقي ١ / ٤٦١، ونهاية المحتاج ٣ / ٦٤ و ١٠٠، والمغني ٢ / ٦٢٩.