طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَلأَِنَّهُ قَصَدَ قَصْدًا فَاسِدًا فَاقْتَضَتِ الْحِكْمَةُ مُعَاقَبَتَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: لاَ فَرْقَ فِي انْقِطَاعِ الْحَوْل بِالْمُبَادَلَةِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل بَيْنَ مَنْ يَفْعَلُهُ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ، وَبَيْنَ مَنْ قَصَدَ الْفِرَارَ مِنَ الزَّكَاةِ، وَفِي الصُّورَتَيْنِ يَنْقَطِعُ الْحَوْل. (١) هَذَا فِي الْمُبَادَلَةِ الصَّحِيحَةِ.
أَمَّا الْمُبَادَلَةُ الْفَاسِدَةُ فَلاَ تَقْطَعُ الْحَوْل، وَإِنِ اتَّصَلَتْ بِالْقَبْضِ وَيُبْنَى عَلَى الْحَوْل الأَْوَّل، لأَِنَّهَا لاَ تُزِيل الْمِلْكَ. (٢)
وَإِنْ بَاعَ النِّصَابَ قَبْل تَمَامِ الْحَوْل، وَرُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ إِقَالَةٍ، اسْتَأْنَفَ الْحَوْل مِنْ حِينِ الرَّدِّ لاِنْقِطَاعِ الْحَوْل الأَْوَّل بِالْبَيْعِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَبْنِي عَلَى الْحَوْل الأَْوَّل. (٣)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاةٌ) .
عَلَفُ السَّائِمَةِ فِي خِلاَل الْحَوْل:
٦ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ إِذَا أَعْلَفَ السَّائِمَةَ فِي مُعْظَمِ الْحَوْل يَنْقَطِعُ الْحَوْل. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ لاَ يَقْطَعُ الْحَوْل، بِنَاءً عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ عَدَمِ
(١) بدائع الصنائع ٢ / ١٥، المجموع للنووي ٥ / ٣٦١، نهاية المحتاج ٣ / ٦٥، قليوبي ٢ / ١٤.(٢) حاشية الدسوقي ١ / ٤٣٨، ونهاية المحتاج ٣ / ٦٥، والمجموع ٥ / ٣٦١، والمغني ٢ / ٦٧٨.(٣) المصادر السابقة، وروضة الطالبين ٢ / ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.