فصول الكتاب

وَكَذَلِكَ لاَ يَحْرُمُ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ فِي رِوَايَةٍ، وَبِهِ قَال اللَّيْثُ وَالأَْوْزَاعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ الآْيَاتِ الْمُبِيحَةِ، وَقَوْل أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ: مَا سَكَتَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ (١) .

الثَّانِي: مَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ كَالْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْفَأْرَةِ، وَكُل سَبُعٍ ضَارٍ كَالأَْسَدِ، وَالذِّئْبِ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّا سَبَقَ. (٢)

الثَّالِثُ: الْمُسْتَخْبَثَاتُ: فَإِنَّ مِنَ الأُْصُول الْمُعْتَبَرَةِ فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيمِ الاِسْتِطَابَةُ، وَالاِسْتِخْبَاثُ، وَرَآهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الأَْصْل الأَْعْظَمَ وَالأَْعَمَّ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (٣) ، وقَوْله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلّ لَهُمْ قُل أُحِلّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} (٤)

وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ (أَطْعِمَةٌ) .

ب - ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ:

٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمَأْكُول مِنَ


(١) ابن عابدين ٥ / ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥، والقوانين الفقهية / ١٧١، ١٧٢، وروضة الطالبين ٣ / ٢٧١ وما بعدها. والمغني ٨ / ٥٨٥ وما بعدها.
(٢) ابن عابدين ٥ / ١٩٣، وروضة الطالبين ٣ / ٢٧٢، والمغني ٨ / ٥٨٦.
(٣) سورة الأعراف / ١٥٧.
(٤) سورة المائدة / ٤. وانظر ابن عابدين ٥ / ١٩٤، وروضة الطالبين ٣ / ٢٧٦، والمغني ٨ / ٥٨٥.