وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ فَصَّلُوا الْكَلاَمَ فِيهِ وَقَالُوا: إِنَّ الْخُنْثَى لَوْ لَمَسَ أَحَدَ فَرْجَيْهِ لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ، لأَِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الْمَلْمُوسُ خِلْقَةً زَائِدَةً، وَإِنْ لَمَسَهَا جَمِيعًا فَعَلَى قَوْل عَدَمِ نَقْضِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ بِمَسِّ فَرْجِهَا لاَ يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً مَسَّتْ فَرْجَهَا، أَوْ خِلْقَةً زَائِدَةً، وَيُنْقَضُ عَلَى قَوْل نَقْضِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ بِمَسِّ فَرْجِهَا، لأَِنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا فَرْجًا. وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ: (حَدَثٌ) (وَوُضُوءٌ) (١) .
وُجُوبُ الْغُسْل عَلَى الْخُنْثَى:
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْغُسْل عَلَى الْخُنْثَى بِإِيلاَجٍ بِلاَ إِنْزَالٍ لِعَدَمِ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ الأَْصْلِيَّةِ بِيَقِينٍ (٢) .
أَذَانُهُ:
١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ أَذَانُ الْخُنْثَى وَأَنَّهُ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ، لأَِنَّهُ لاَ يُعْلَمُ كَوْنُهُ رَجُلاً. وَلأَِنَّهُ إِنْ كَانَ أُنْثَى خَرَجَ الأَْذَانُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْبَةً، وَلَمْ يَصِحَّ (٣) .
(١) المغني ١ / ١٨٢، ١٨٣.(٢) ابن عابدين ١ / ١٠٩، وحاشية الزرقاني ١ / ٩٦، ٩٧، وروضة الطالبين ١ / ٨٢، ٨٣، والأشباه والنظائر للسيوطي / ٢٤٣، والمغني ١ / ٢٠٥.(٣) ابن عابدين ١ / ٢٦٣، ٢٦٤، وحاشية الدسوقي ١ / ١٩٥، والزرقاني ١ / ١٦٠، والقليوبي ١ / ١٢٩، وروضة الطالبين ١ / ٢٠٢، وكشاف القناع ١ / ٤٥، والمغني ١ / ٤١٣، ونيل المآرب ١ / ١١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.