وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْخُنْثَى لاَ يُخْتَنُ فِي صِغَرِهِ، فَإِذَا بَلَغَ فَوَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الْمَشْهُورُ يَجِبُ خِتَانُ فَرْجَيْهِ. وَالثَّانِي: وَهُوَ الأَْصَحُّ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ الْجَرْحَ لاَ يَجُوزُ بِالشَّكِّ، فَعَلَى الأَْوَّل، إِنْ أَحْسَنَ الْخِتَانَ، خَتَنَ نَفْسَهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَوَلاَّهُ الرِّجَال وَالنِّسَاءُ لِلضَّرُورَةِ. (١)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَخْتِنُ فَرْجَيِ الْخُنْثَى احْتِيَاطًا (٢) .
لُبْسُهُ الْفِضَّةَ وَالْحَرِيرَ:
٢٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْخُنْثَى فِي الْجُمْلَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْخُنْثَى يُكْرَهُ لَهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ، لأَِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَال دُونَ النِّسَاءِ وَحَالُهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ بَعْدُ، فَيُؤْخَذُ بِالاِحْتِيَاطِ، فَإِنَّ اجْتِنَابَ الْحَرَامِ فَرْضٌ، وَالإِْقْدَامَ عَلَى الْمُبَاحِ مُبَاحٌ، فَيُكْرَهُ حَذَرًا عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ (٣) .
(١) شرح المنهج على حاشية الجمل ٥ / ١٧٤، وأسنى المطالب ٤ / ١٦٤، ١٦٥، روضة الطالبين ١٠ / ١٨١، والأشباه والنظائر للسيوطي / ٢٤٤.(٢) كشاف القناع ١ / ٨٠.(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم / ٣٨٢،. ط دار الفكر، والاختيار ٣ / ٣٩، والعناية على هامش فتح القدير ٨ / ٥٠٧، والبدائع ٧ / ٣٢٩، وابن عابدين ٥ / ٤٦٥، والأشباه والنظائر للسيوطي / ٢٤٢، وروضة الطالبين ٢ / ٦٦، ٦٧، وكشاف القناع ١ / ٢٨١، ٢ / ٢٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.