وُقُوفُهُ فِي الصَّفِّ فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ:
١٢ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ رِجَالٌ، وَصِبْيَانٌ، وَخَنَاثَى، وَنِسَاءٌ، فِي صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ، تَقَدَّمَ الرِّجَال، ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ الْخَنَاثَى، ثُمَّ النِّسَاءُ، وَلَوْ كَانَ مَعَ الإِْمَامِ خُنْثَى وَحْدَهُ، فَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الإِْمَامَ يَقِفُهُ عَنْ يَمِينِهِ، لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ رَجُلاً، فَقَدْ وَقَفَ فِي مَوْقِفِهِ، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهَا بِوُقُوفِهَا مَعَ الإِْمَامِ، كَمَا لاَ تَبْطُل بِوُقُوفِهَا مَعَ الرِّجَال.
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ مُحَاذَاتَهُ لِلرَّجُل مُفْسِدَةٌ لِلصَّلاَةِ (١) .
إِمَامَتُهُ:
١٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْخُنْثَى لاَ تَصِحُّ إِمَامَتُهُ لِرَجُلٍ وَلاَ لِمِثْلِهِ، لاِحْتِمَال أُنُوثَتِهِ، وَذُكُورَةِ الْمُقْتَدِي، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَتَصِحُّ إِمَامَةُ الْخُنْثَى لَهُنَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَوْ بِدُونِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّ غَايَتَهُ أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً، وَإِمَامَتُهَا بِالنِّسَاءِ صَحِيحَةٌ.
وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّتِهَا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ
(١) ابن عابدين ١ / ٣٨٤، ٣٨٥، ومواهب الجليل ٦ / ٤٣٣، والأشباه والنظائر للسيوطي ص٢٤٥، وكشاف القناع ١ / ٤٨٨، ٤٨٩، والمغني ١ / ٢١٨، ٢١٩، ٢ / ١٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.