الْقَوَابِل أَوْ عُلِمَ أَنَّهَا يَدُ مَنْ خُلِقَتْ فِيهِ الْحَيَاةُ، وَإِنِ انْفَصَل بَعْدَ إِلْقَاءِ الْيَدِ مَيِّتًا كَامِل الأَْطْرَافِ بَعْدَ الاِنْدِمَال فَلاَ شَيْءَ فِيهِ، وَفِي الْيَدِ حُكُومَةٌ، أَوْ قَبْل الاِنْدِمَال مَيِّتًا فَغُرَّةٌ فَقَطْ؛ لاِحْتِمَال أَنَّ الْيَدَ الَّتِي أَلْقَتْهَا كَانَتْ زَائِدَةً لِهَذَا الْجَنِينِ وَانْمَحَقَ أَثَرُهَا، أَوْ حَيًّا وَمَاتَ فَدِيَةٌ لاَ غُرَّةٌ، وَإِنْ عَاشَ فَحُكُومَةٌ، وَتَأَخُّرُ الْيَدِ عَنِ الْجَنِينِ إِلْقَاءٌ كَتَقَدُّمٍ؛ لِذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ، وَكَذَا لَحْمٌ أَلْقَتْهُ امْرَأَةٌ بِحِنَايَةٍ عَلَيْهَا يَجِبُ فِيهِ غُرَّةٌ إِذَا قَال الْقَوَابِل وَهُنَّ أَهْل الْخِبْرَةِ فِيهِ صُورَةٌ خَفِيَّةٌ عَلَى غَيْرِهِنَّ فَلاَ يَعْرِفُهَا سِوَاهُنَّ لِحِذْقِهِنَّ، وَنَحْوُهُ لِلْحَنَابِلَةِ (١) .
ثَانِيًا - الاِعْتِدَاءُ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ
مُوجِبَاتُ الدِّيَةِ فِي الاِعْتِدَاءِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ، وَهِيَ إِبَانَةُ الأَْطْرَافِ، وَإِتْلاَفُ الْمَعَانِي، وَالشِّجَاجُ وَالْجُرُوحُ.
الْقِسْمُ الأَْوَّل: إِبَانَةُ الأَْطْرَافِ: (قَطْعُ الأَْعْضَاءِ) :
٣٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّ فِي قَطْعِ مَا لاَ نَظِيرَ لَهُ فِي بَدَنِ الإِْنْسَانِ كَالأَْنْفِ وَاللِّسَانِ وَالذَّكَرِ وَالْحَشَفَةِ وَالصُّلْبِ إِذَا انْقَطَعَ الْمَنِيُّ، وَمَسْلَكِ الْبَوْل، وَمَسْلَكِ الْغَائِطِ دِيَةً كَامِلَةً.
وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الْبَدَنِ مِنْهُ شَيْئَانِ كَالْعَيْنَيْنِ
(١) مغني المحتاج ٤ / ١٠٤، والمغني ٧ / ٨١٤، ٨١٥، وكشاف القناع ٦ / ٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.