٤٩ - سَادِسًا: إِذَا وَجَدَ الْوَارِثُ خَطًّا لِمُوَرِّثِهِ يُفِيدُ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا قَدْرُهُ كَذَا وَكَذَا لِفُلاَنٍ، فَيَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ الْعَمَل بِخَطِّ مُوَرِّثِهِ وَدَفْعُ الدَّيْنِ إِلَى مَنْ هُوَ مَكْتُوبٌ بِاسْمِهِ مِنَ التَّرِكَةِ (١) .
حُكْمُ التَّوْثِيقِ بِالْكِتَابَةِ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَوْثِيقِ الدَّيْنِ بِالْكِتَابَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
٥٠ - أَحَدُهُمَا: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ أَنَّ كِتَابَةَ الدَّيْنِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً (٢) .
إِذِ الأَْمْرُ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَاكْتُبُوهُ} لِلإِْرْشَادِ لِمَنْ يَخْشَى ضَيَاعَ دَيْنِهِ بِالنِّسْيَانِ أَوِ الإِْنْكَارِ، حَيْثُ لاَ يَكُونُ الْمَدِينُ مَوْضِعَ ثِقَةٍ كَامِلَةٍ مِنْ دَائِنِهِ، يَدُل عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} (٣) وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْكِتَابَةَ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ إِذَا تَوَافَرَتِ الأَْمَانَةُ وَالثِّقَةُ بَيْنَ
(١) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٥٧، رد المحتار ٤ / ٣٥٤، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص ٤١٧، الإفصاح لابن هبيرة (ط. الرياض) ٢ / ٢٧، كشاف القناع ٤ / ٢٠٣(٢) أحكام القرآن للجصاص (استانبول) ١ / ٤٨٢، أحكام القرآن للشافعي ١ / ١٣٧، الأم (دار المعرفة ١٣٩٣ هـ) ٣ / ٨٩ وما بعدها، المغني لابن قدامة ٤ / ٣٦٢، جامع البيان للطبري ٣ / ٧٧، تفسير القرطبي ٣ / ٣٨٣(٣) سورة البقرة / ٢٨٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.