أَمَّا إِرْخَاءُ الذُّؤَابَةِ مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْسَرِ فَقَدْ قَال الْحَافِظُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ: الْمَشْرُوعُ مِنَ الأَْيْسَرِ، وَلَمْ أَرَ مَا يَدُل عَلَى تَعْيِينِ الأَْيْمَنِ إِلاَّ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ - الْمَذْكُورِ آنِفًا - بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ. وَقَال: وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَلَعَلَّهُ كَانَ يُرْخِيهَا مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْمَنِ ثُمَّ يَرُدُّهَا مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْسَرِ (١) .
٢ - مِقْدَارُ الذُّؤَابَةِ:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مِقْدَارِ الذُّؤَابَةِ: مِنْهُمْ مَنْ قَدَّرَ ذَلِكَ بِشِبْرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال إِلَى وَسَطِ الظَّهْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَال إِلَى مَوْضِعِ الْجُلُوسِ (٢) .
وَقَال بَعْضُ الْحُفَّاظِ: أَقَل مَا وَرَدَ فِي طُول الذُّؤَابَةِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ، وَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ ذِرَاعٌ، وَبَيْنَهُمَا شِبْرٌ (٣) . هَذَا وَإِطَالَةُ الذُّؤَابَةِ كَثِيرًا مِنَ الإِْسْبَال الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (٤) .
قَال النَّوَوِيُّ وَالْجَمَل مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِرْسَال
(١) إرشاد الساري للقسطلاني ٨ / ٤٢٨.(٢) تبيين الحقائق ٦ / ٢٢٩، والآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ٥٣٧.(٣) حاشية الجمل ٢ / ٨٩.(٤) الآداب الشرعية ٣ / ٥٣٧، وروضة الطالبين ٢ / ٦٩، وكشاف القناع ١ / ٢٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.