وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَطْهُرُ جِلْدُ غَيْرِ الْمَأْكُول بِالذَّكَاةِ لأَِنَّهَا ذَكَاةٌ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ (١) .
ب - أَثَرُ الذَّكَاةِ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْكُول:
٩ - الْحَيَوَانُ الْمَأْكُول إِنْ كَانَ سَمَكًا أَوْ جَرَادًا فَلاَ حَاجَةَ إِلَى تَذْكِيَتِهِ؛ لأَِنَّ مَيْتَتَهُمَا طَاهِرَةٌ حَلاَلٌ، لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَال (٢) . وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِل مَيْتَتُهُ. (٣)
وَأَمَّا سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ الْبَحْرِيَّةِ غَيْرَ السَّمَكِ فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ تُؤْكَل وَلَوْ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تُؤْكَل أَصْلاً وَلَوْ ذُكِّيَتْ. وَسَائِرُ مَا لاَ نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ يُؤْكَل عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَلَوْ بِلاَ تَذْكِيَةٍ. (وَانْظُرْ: أَطْعِمَة) .
وَخَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يَحِل إِلاَّ بِالتَّذْكِيَةِ.
(١) المقنع ١ / ٢١.(٢) حديث: " أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت. . . . " أخرجه أحمد (٢ / ٩٧ - ط الميمنية) ، والبيهقي (١٠ / ٧ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصحح الدارقطني وقفه كما في التلخيص (١ / ٢٦ - شركة الطباعة الفنية) ، وكذا تبعه البيهقي.(٣) حديث: " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته " أخرجه أبو داود (١ / ٦٤ - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والترمذي (١ / ١٠١ ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، وصححه البخاري كما في التلخيص الحبير (١ / ٩ - ط شركة الطباعة الفنية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.