للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

الْحَالَةِ الأُْولَى لاَ يُؤْكَل بِخِلاَفِ الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ. (١)

وَيُنَاسِبُ هَذَا مَا فِي كِتَابِ " الإِْقْنَاعِ " فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ " لَوْ أَخْبَرَهُ فَاسِقٌ أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَبَحَ هَذِهِ الشَّاةَ مَثَلاً حَل أَكْلُهَا؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَهْل الذَّبْحِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ وَمُسْلِمُونَ وَجُهِل ذَابِحُ الْحَيَوَانِ هَل هُوَ مُسْلِمٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ لَمْ يَحِل أَكْلُهُ لِلشَّكِّ فِي الذَّبْحِ الْمُبِيحِ وَالأَْصْل عَدَمُهُ، لَكِنْ إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ كَمَا فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحِل، وَفِي مَعْنَى الْمَجُوسِيِّ كُل مَنْ لَمْ تَحِل ذَبِيحَتُهُ. (٢)

وَفِي كِتَابِ " الْمُقْنِعِ " فِي الْمَذْهَبِ الْحَنْبَلِيِّ " إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَسَمَّى الذَّابِحُ أَمْ لاَ، أَوْ ذَكَرَ اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ أَمْ لاَ، فَذَبِيحَتُهُ حَلاَلٌ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لَنَا كُل مَا ذَبَحَهُ الْمُسْلِمُ وَالْكِتَابِيُّ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّنَا لاَ نَقِفُ عَلَى كُل ذَابِحٍ. (٣) وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا هُمْ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ يَأْتُونَنَا بِلَحْمٍ لاَ نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ قَال: سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ. (٤)

مَخْنُوقَةُ الْكِتَابِيِّ:

٥١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَخْنُوقَةَ الْكِتَابِيِّ وَمَا


(١) حاشية ابن عابدين على الدر المختار ٥ / ٣٠٦، ٣٠٧.
(٢) البجيرمي على الإقناع ٤ / ٢٥٦.
(٣) المقنع بحاشيته ٣ / ٥٤١.
(٤) حديث عائشة سبق تخريجه بهذا المعنى (ر: ف / ٣١) .