وَهُوَ كَالْبَدَل عَنِ الأَْوَّل، إِذْ لَمْ يُجِزْهُ الشَّارِعُ إِلاَّ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ رَحْمَةً بِالنَّاسِ وَرِعَايَةً لِحَاجَاتِهِمْ.
وَمِنْ هُنَا انْقَسَمَتِ الذَّكَاةُ إِلَى " اخْتِيَارِيَّةٍ " وَهِيَ النَّوْعُ الأَْوَّل " وَاضْطِرَارِيَّةٍ " وَهِيَ النَّوْعُ الثَّانِي. وَقَدِ انْفَرَدَ الْحَنَفِيَّةُ بِتَسْمِيَةِ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ بِهَذَيْنِ الاِسْمَيْنِ (١) . وَسَمَّى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ النَّوْعَ الأَْوَّل ذَكَاةَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ، وَالنَّوْعَ الثَّانِيَ ذَكَاةَ غَيْرِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ (٢) .
وَمَضَى أَنَّ هُنَاكَ نَوْعًا آخَرَ مِنَ الذَّكَاةِ (٣) هُوَ ذَكَاةُ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَبَقِيَ نَوْعٌ يَقُول بِهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ ذَكَاةُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ
فَجُمْلَةُ الأَْنْوَاعِ اتِّفَاقًا وَاخْتِلاَفًا أَرْبَعَةٌ هِيَ: الذَّكَاةُ الاِخْتِيَارِيَّةُ، وَالذَّكَاةُ الاِضْطِرَارِيَّةُ، وَذَكَاةُ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ، وَذَكَاةُ الْجَنِينِ تَبَعًا لأُِمِّهِ.
النَّوْعُ الأَْوَّل مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ:
الذَّكَاةُ الاِخْتِيَارِيَّةُ:
أ - حَقِيقَتُهَا.
١١ - حَقِيقَةُ الذَّكَاةِ الاِخْتِيَارِيَّةِ الذَّبْحُ فِيمَا يُذْبَحُ وَهُوَ مَا عَدَا الإِْبِل مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهَا،
(١) البدائع ٥ / ٤٠.(٢) الإقناع بحاشية البجيرمي ٤ / ٢٤٦، ٢٤٧.(٣) ر: ف / ٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.