صِيَغُ الذِّكْرِ:
٥ - الأَْذْكَارُ الْقَوْلِيَّةُ قِسْمَانِ: أَذْكَارٌ مَأْثُورَةٌ، وَهِيَ مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْلِيمُهَا وَالأَْمْرُ بِهَا، أَوْ وَرَدَ عَنْهُ قَوْلُهَا فِي مُنَاسَبَةٍ خَاصَّةٍ أَوْ فِي غَيْرِ مُنَاسَبَةٍ، وَمِنْ قَبِيل الذِّكْرِ الْمَأْثُورِ الأَْذْكَارُ الْقُرْآنِيَّةُ كَذِكْرِ رُكُوبِ الدَّابَّةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} (١) .
الْقِسْمُ الأَْوَّل: الأَْذْكَارُ الْمَأْثُورَةُ:
٦ - الأَْذْكَارُ الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ أَفْرَدَهَا كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالتَّأْلِيفِ مِنْهُمُ النَّوَوِيُّ وَابْنُ الْجَزَرِيِّ وَغَيْرُهُمَا. وَالْقُرْآنُ وَإِنْ كَانَ كُلُّهُ ذِكْرًا بِالْمَعْنَى الأَْعَمِّ لِلذِّكْرِ إِلاَّ أَنَّ فِيهِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الذِّكْرُ بِالْمَعْنَى الأَْخَصِّ - الشَّيْءُ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ. وَقَدْ جَمَعَ النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ جُمَلاً مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَا الشَّيْخُ صِدِّيق حَسَن خَان فِي بَابِ الدَّعَوَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ مِنْ كِتَابِهِ (٢) .
فَمِنْ ذَلِكَ أَمْرُهُ تَعَالَى لَنَا بِالاِسْتِعَاذَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (٣) .
(١) سورة الزخرف / ١٣، ١٤.(٢) نزل الأبرار ص ١٤٦ - ١٥٨، والقليوبي ١ / ٦٥(٣) سورة النحل / ٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.