مَعْرِفَةً مُفِيدَةً، وَإِنَّمَا يُعْطِيهِ تَصَوُّرًا مُطْلَقًا. وَالذِّكْرُ بِالاِسْمِ الْمُضْمَرِ أَبْعَدُ عَنِ السُّنَّةِ (١) .
آدَابُ الذَّاكِرِينَ:
لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ آدَابٌ يَسْتَدْعِيهَا كَمَال الْمَذْكُورِ وَجَلاَلُهُ، وَإِذَا رُوعِيَتْ كَانَتْ أَوْلَى بِالْقَبُول وَالإِْجَابَةِ، فَمِنْ تِلْكَ الآْدَابِ:
أ - طَلَبُ الْعَوْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الذِّكْرِ:
٢٧ - وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا عَلَى أَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ (٢) .
ب - أَنْ يَكُونَ الذَّاكِرُ مُتَطَهِّرًا مِنَ الْحَدَثِ:
٢٨ - وَاسْتَدَل لِذَلِكَ بِحَدِيثِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُول، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيَّ وَقَال: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ، أَوْ قَال: عَلَى طَهَارَةٍ (٣) .
وَقَال ابْنُ عَلاَّنَ: يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ
(١) نهاية المحتاج وحاشية الرشيدي ١ / ١١٧، مختصر الفتاوى المصرية ص٩٦، ومجموع فتاوى ابن تيمية ١٠ / ٢٢٦، ٢٢٧، ٥٥٦ - ٥٦٥.(٢) حديث: " اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك ". أخرجه أحمد (٥ / ٢٤٧ - ط الميمنية) ، والحاكم (٣ / ٢٧٣ - ٢٧٤ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث معاذ بن جبل، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.(٣) الحديث تقدم تخريجه ف ١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.