مَا وَرَدَ الْوَعْدُ بِهِ مِنَ الأَْذْكَارِ لِمَنْ جَاءَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَدَبَّرْ مَعْنَاهَا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَرِدْ تَقْيِيدُ مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ ثَوَابِهَا بِالتَّدَبُّرِ وَالْفَهْمِ. وَوَافَقَهُ الشَّيْخُ صِدِّيق حَسَن خَان (١) .
أَمَّا ابْنُ عَلاَّنَ فَقَال: نَصَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ فَهْمِ مَعْنَى التَّهْلِيلَةِ، وَإِلاَّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا صَاحِبُهَا فِي الإِْنْقَاذِ مِنَ الْخُلُودِ فِي النَّارِ، قَال: وَمِثْلُهَا بَاقِي الأَْذْكَارِ لاَ بُدَّ فِي حُصُول ثَوَابِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَلَوْ بِوَجْهٍ (٢) .
ي - الْحِرْصُ عَلَى الذِّكْرِ فِي الْعُزْلَةِ وَالاِنْفِرَادِ عَنِ النَّاسِ:
٣٧ - الذِّكْرُ فِي حَال الْعُزْلَةِ عَنِ النَّاسِ وَالاِنْفِرَادِ عَنْهُمْ وَحَيْثُ لاَ يَعْلَمُ بِهِ إِلاَّ اللَّهُ تَعَالَى أَفْضَل مِنَ الذِّكْرِ فِي الْمَلأَِ، وَلِكُلٍّ مِنَ الْحَالَيْنِ فَضْلُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍَ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍَ خَيْرٍ مِنْهُمْ (٣) . قَال ابْنُ حَجَرٍ: " قَال بَعْضُ أَهْل الْعِلْمِ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الذِّكْرَ الْخَفِيَّ أَفْضَل مِنَ الذِّكْرِ الْجَهْرِيِّ، وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ بِثَوَابٍ لاَ أُطْلِعُ عَلَيْهِ أَحَدًا (٤) . وَفِي
(١) تحفة الذاكرين ص ٣٢، والفتوحات الربانية ١ / ١٤٨، ونزل الأبرار ص ١٠.(٢) الفتوحات الربانية ١ / ١٤٨.(٣) الحديث تقدم تخريجه في ف / ٣.(٤) فتح الباري ١٣ / ٣٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.