وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا: إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلاَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (١) . وَمِنْهَا الْمَشَاعِرُ الْمُعَظَّمَةُ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} (٢) .
هـ - تَحَرِّي الأَْزْمِنَةِ الْفَاضِلَةِ:
٣٢ - وَذَلِكَ كَالْغُدُوِّ وَالآْصَال، وَأَطْرَافِ اللَّيْل وَالنَّهَارِ، لِمَا وَرَدَ مِنَ الأَْمْرِ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِْبْكَارِ} (٣) وَقَوْلِهِ {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْل غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} (٤) وَقَوْلِهِ: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً وَمِنَ اللَّيْل فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً} (٥) .
قِيل وَإِنَّمَا خَصَّ مِنَ النَّهَارِ الْبُكْرَةَ وَالْعَشِيَّ؛ لأَِنَّ الشُّغْل فِيهِمَا غَالِبٌ عَلَى النَّاسِ.
قَال النَّوَوِيُّ: أَشْرَفُ أَوْقَاتِ الذِّكْرِ فِي النَّهَارِ الذِّكْرُ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، قَال ابْنُ عَلاَّنَ: إِنَّمَا فُضِّل الذِّكْرُ ذَلِكَ الْوَقْتَ لِكَوْنِهِ تَشْهَدُهُ
(١) الحديث تقدم تخريجه ف / ٣.(٢) سورة البقرة / ١٩٨.(٣) سورة غافر / ٥٥.(٤) سورة طه / ١٣٠.(٥) سورة الإنسان / ٢٥، ٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.