الْمَلاَئِكَةُ (١) ، قَال تَعَالَى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (٢) وَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ (٣) وَمِنْ هُنَا كَرِهَ مَالِكٌ الْكَلاَمَ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ لأَِجْل الاِنْشِغَال بِالذِّكْرِ وَيُكْرَهُ النَّوْمُ عِنْدَهُمْ حِينَئِذٍ (٤) .
وَمِنْ أَفْضَل مَوَاسِمِ الذِّكْرِ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ. قَال النَّوَوِيُّ: يُسْتَحَبُّ الإِْكْثَارُ مِنَ الذِّكْرِ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى غَيْرِهَا، وَيُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ يَوْمُ عَرَفَةَ مَا لاَ يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهِ (٥) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} (٦) .
وَالأَْصْل أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى مُسْتَحَبٌّ فِي كُل وَقْتٍ، وَلاَ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَوْقَاتُ النَّهْيِ، بَل قَدْ نُقِل عَنِ الْغَزَالِيِّ فِي الإِْحْيَاءِ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ قَال: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَامَتْ مَقَامَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ،
(١) الأذكار والفتوحات الربانية ٣ / ٦٣، ٧٤، ٧٥، ٧٦.(٢) سورة الإسراء / ٧٨.(٣) حديث: " من صلى الغداة في جماعة ". أخرجه الترمذي (٢ / ٤٨١ - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك، وقال: " حديث حسن غريب ".(٤) مواهب الجليل ٢ / ٧٤، وحاشية الدسوقي ١ / ٣١٧، وجواهر الإكليل ١ / ٧٤.(٥) الأذكار النووية والفتوحات الربانية ٤ / ٢٤٨.(٦) سورة الحج / ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.