فصول الكتاب

أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ هُوَ فِي حَالَةِ كَوْنِ الْخَطِيبِ فِي ذِكْرِ أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ دُونَ مَا عَدَاهَا، فَلاَ يَحْرُمُ قَبْلَهَا وَلاَ بَيْنَهَا وَلاَ بَعْدَهَا وَلاَ يُكْرَهُ (١) .

ح - اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ فِي مَجْلِسِ الذِّكْرِ:

٣٥ - مِنْ آدَابِ الذِّكْرِ اسْتِقْبَال الذَّاكِرِ الْقِبْلَةَ. قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا الْجِهَةُ الَّتِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا الْعَابِدُونَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالدَّاعُونَ لَهُ وَالْمُتَقَرَّبُونَ إِلَيْهِ (٢) .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ لِكُل شَيْءٍ سَيِّدًا وَإِنَّ سَيِّدَ الْمَجَالِسِ قُبَالَةُ الْقِبْلَةِ (٣) .

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ فِي الاِسْتِسْقَاءِ اسْتَقْبَل الْقِبْلَةَ (٤) .

ط - الرَّغْبَةُ وَالْخُشُوعُ وَالتَّدَبُّرُ:

٣٦ - مِنْ آدَابِ الذِّكْرِ أَنْ يَجْلِسَ الذَّاكِرُ مُتَذَلِّلاً


(١) القليوبي ١ / ٢٨٠.
(٢) تحفة الذاكرين ص ٣٤، ٣٥، الفتوحات الربانية ١ / ١٣٦.
(٣) حديث: " إن لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس قبالة القبلة ". أورده الهيثمي في المجمع (٨ / ٥٩ - ط القدسي) ، وقال: " رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن ".
(٤) حديث: " لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو في الاستسقاء استقبل القبلة ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٥١٥ - ط السلفية) من حديث عبد الله بن زيد الأنصاري.