للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ؛ لأَِنَّهَا مِنْ خَصَائِصِ الشَّخْصِ الْحَيِّ، وَثَمَرَةُ الذِّمَّةِ صِحَّةُ مُطَالَبَةِ صَاحِبِهَا بِتَفْرِيغِهَا مِنَ الدَّيْنِ الشَّاغِل لَهَا، فَبِالْمَوْتِ يَخْرُجُ الشَّخْصُ عَنْ صَلاَحِيَّةِ الْمُطَالَبَةِ فَتَنْهَدِمُ الذِّمَّةُ.

وَعَلَى هَذَا إِنْ تُوُفِّيَ الشَّخْصُ الْمَدِينُ دُونَ أَنْ يَتْرُكَ مَالاً فَمَصِيرُ دُيُونِهِ السُّقُوطُ.

وَإِنْ تَرَكَ مَالاً تَعَلَّقَتِ الدُّيُونُ بِمَالِهِ. هَذَا وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ قَضَاءُ مَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ دَيْنٍ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالاً لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. (١)

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

١٠ - مَسَائِل الْفِقْهِ وَفُرُوعُهُ وَالَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الذِّمَّةُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، فَهِيَ مَنْثُورَةٌ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَفُصُولِهِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهَا فِي الأَْبْوَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا وَغَيْرِهَا. وَيُنْظَرُ مَا يَتَّصِل بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَهْل الذِّمَّةِ) وَمَا يَتَّصِل بِالذِّمَّةِ بِمَعْنَى الْعَهْدِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَمَان، وَحَلِف، وَمُعَاهَدَة) .


(١) المغني (٣ / ١٤٤ ط. الرياض) ، القواعد لابن رجب / ١٩٣ - ١٩٤ ط. المعرفة.