اتِّخَاذُ الْمَرْأَةِ نَعْلاً مِنَ الذَّهَبِ:
١٢ - ذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ كَالرَّافِعِيِّ إِلَى إِبَاحَةِ النِّعَال الذَّهَبِيَّةِ لِلنِّسَاءِ كَسَائِرِ الْمَلْبُوسَاتِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِلَى تَحْرِيمِهَا لِمَا فِي لُبْسِهَا مِنَ الإِْسْرَافِ الْكَبِيرِ، وَالإِْسْرَافُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الشَّرِيعَةِ. وَأَيْضًا لَمْ تَجْرِ عَادَةُ النِّسَاءِ بِالتَّجَمُّل بِالنِّعَال الذَّهَبِيَّةِ فَلاَ يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا حُلِيًّا لَهُنَّ (١) لِذَلِكَ، وَصَرَّحَ فُقَهَاءُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا اتَّخَذَتِ النِّعَال الذَّهَبِيَّةَ حَرُمَ ذَلِكَ وَوَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ. (٢)
اتِّخَاذُ الْيَدِ مِنَ الذَّهَبِ:
١٣ - نَصَّ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَنْ يَتَّخِذَ يَدًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ؛ لِكَوْنِ الْيَدِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْهُمَا لاَ تَعْمَل فَيَكُونُ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ، وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُ اتِّخَاذِ أَيِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الإِْنْسَانِ مِنَ الذَّهَبِ إِذَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَى ذَلِكَ.
وَبِنَاءً عَلَيْهِ فَمَنْ فَقَدَ أُنْمُلَةً فِي أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ يَدِهِ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنَّ لَهُ تَعْوِيضَهَا بِالذَّهَبِ قِيَاسًا عَلَى الأَْنْفِ. فَقَدْ رَخَّصَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ، فَيُقَاسُ عَلَيْهِ سَائِرُ الأَْعْضَاءِ.
(١) المجموع (٦ / ٤٠) ، والروضة (٢ / ٢٦٣) .(٢) كشاف القناع (٢ / ٢٧٩) ، ومطالب أولي النهى (٢ / ٩٤) ، والمغني (٣ / ١٤ - ١٥) ، والموسوعة (١٨ / ١١٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.