فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ. (١)
وَقَاسَ الْفُقَهَاءُ غَيْرَ الأَْكْل وَالشُّرْبِ مِنْ سَائِرِ الاِسْتِعْمَالاَتِ عَلَيْهِمَا لِوُجُودِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ وَهِيَ عَيْنُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلِلْخُيَلاَءِ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ أَيْضًا إِلَى عَدَمِ جَوَازِ اتِّخَاذِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا؛ لأَِنَّ اتِّخَاذَهَا يَجُرُّ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا كَآلَةِ اللَّهْوِ. وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَحْرُمُ الاِتِّخَاذُ دُونَ اسْتِعْمَالٍ؛ لأَِنَّ النَّصَّ إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَحْرِيمِ الاِسْتِعْمَال، فَيَبْقَى الاِتِّخَاذُ عَلَى مُقْتَضَى الأَْصْل فِي الإِْبَاحَةِ. (٢)
اسْتِعْمَال الْمُضَبَّبِ بِالذَّهَبِ:
١٨ - الْمُضَبَّبُ بِالذَّهَبِ فِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (آنِيَة) . (٣)
التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ حَالَةَ الإِْحْدَادِ:
١٩ - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ الإِْحْدَادِ عَلَى
(١) حديث: " الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٩٦ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٦٣٤ - ط الحلبي) من حديث أم سلمة، واللفظ للبخاري، وليس عندهما ذكر " (الذهب ") ورواه مسلم (٣ / ١٦٣٥) بلفظ: " من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم ".(٢) فتح القدير (٨ / ٨١) ، والعدوي (١ / ٣٧٣) ، وجواهر الإكليل (١ / ١٠) ، وأسنى المطالب (١ / ٣٧) ، والروضة (١ / ٤٤ - ٤٦) ، والمغني (١ / ٧٧) ، وحاشية ابن عابدين (٥ / ٢٢٦) ، الموسوعة (١ / ١١٧ - ١١٨) .(٣) الموسوعة (١ / ١١٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.