{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} ثُمَّ قَال تَعَالَى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} (١) أَيْ فِي الْقُرُوءِ الثَّلاَثَةِ؛
وَلأَِنَّ فِي ارْتِجَاعِ الْمُطَلَّقَةِ فِي فَتْرَةِ الْعِدَّةِ اسْتِدَامَةً وَاسْتِمْرَارًا لِعَقْدِ النِّكَاحِ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ انْقَطَعَتْ هَذِهِ الاِسْتِدَامَةُ فَلاَ تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَال الْكَاسَانِيُّ: مِنْ شُرُوطِ جَوَازِ الرَّجْعَةِ قِيَامُ الْعِدَّةِ فَلاَ تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؛ لأَِنَّ الرَّجْعَةَ اسْتِدَامَةُ الْمِلْكِ، وَالْمِلْكُ يَزُول بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَلاَ تُتَصَوَّرُ الاِسْتِدَامَةُ، إِذْ الاِسْتِدَامَةُ لِلْقَائِمِ لِصِيَانَتِهِ عَنِ الزَّوَال (٢) وَأَمَّا مَا تَنْتَهِي بِهِ الْعِدَّةُ فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عِدَّة) .
٨ - الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَلاَّ تَكُونَ الْفُرْقَةُ قَبْل الرَّجْعَةِ نَاشِئَةً عَنْ فَسْخِ عَقْدِ النِّكَاحِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (فَسْخ) .
٩ - الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَلاَّ يَكُونَ الطَّلاَقُ بِعِوَضٍ، فَإِنْ كَانَ الطَّلاَقُ بِعِوَضٍ فَلاَ تَصِحُّ الرَّجْعَةُ؛ لأَِنَّ الطَّلاَقَ حِينَئِذٍ بَائِنٌ لاِفْتِدَاءِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا مِنَ الزَّوْجِ بِمَا قَدَّمَتْهُ لَهُ مِنْ عِوَضٍ مَالِيٍّ يُنْهِي هَذِهِ الْعَلاَقَةَ مِثْل الْخُلْعِ وَالطَّلاَقِ عَلَى مَالٍ.
١٠ - الشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ الرَّجْعَةُ مُنَجَّزَةً فَلاَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ أَوْ إِضَافَتُهَا إِلَى
(١) سورة البقرة / ٢٢٨.(٢) بدائع الصنائع ٣ / ١٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.