إعْلاَمُ الزَّوْجَةِ بِالرَّجْعَةِ:
٢٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ إِعْلاَمَ الزَّوْجَةِ بِالرَّجْعَةِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ الْمُنَازَعَةِ الَّتِي قَدْ تَنْشَأُ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ.
قَال الْعَيْنِيُّ مَا نَصُّهُ: " وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْلِمَهَا " أَيْ يُعْلِمَ الْمَرْأَةَ بِالرَّجْعَةِ، فَرُبَّمَا تَتَزَوَّجُ عَلَى زَعْمِهَا أَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يُرَاجِعْهَا وَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَيَطَؤُهَا الزَّوْجُ، فَكَانَتْ عَاصِيَةً بِتَرْكِ سُؤَال زَوْجِهَا وَهُوَ يَكُونُ مُسِيئًا بِتَرْكِ الإِْعْلاَمِ، وَلَكِنْ مَعَ هَذَا لَوْ لَمْ يُعْلِمْهَا صَحَّتِ الرَّجْعَةُ؛ لأَِنَّهَا اسْتِدَامَةُ النِّكَاحِ الْقَائِمِ وَلَيْسَتْ بِإِنْشَاءٍ، فَكَانَ الزَّوْجُ مُتَصَرِّفًا فِي خَالِصِ حَقِّهِ، وَتَصَرُّفُ الإِْنْسَانِ فِي خَالِصِ حَقِّهِ لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِ الْغَيْرِ (١) .
سَفَرُ الزَّوْجِ بِالْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ:
٢١ - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ السَّفَرَ بِمُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ، أَمَّا الْجُمْهُورُ فَلاَ يُجِيزُونَ السَّفَرَ بِهَا؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً مِنْ كُل وَجْهٍ؛ وَلأَِنَّ الزَّوْجَ مَأْمُورٌ بِعَدَمِ إِخْرَاجِهَا مِنَ الْبَيْتِ فِي الْعِدَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} (٢) .
وَلأَِنَّ الْعِدَّةَ قَدْ تَنْقَضِي وَهِيَ فِي السَّفَرِ مَعَهُ
(١) البناية على الهداية ٤ / ٥٩٧، والمحلى لابن حزم الظاهري ١٠ / ٢٥١، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٨ / ١٥٩، والخرشي ٤ / ٨٧.(٢) سورة الطلاق / ١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.