الأَْرْضِ، وَلِذَا يَجِبَانِ فِي الأَْرْضِ الْمَوْقُوفَةِ وَأَرْضِ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فِيهِمَا الزَّكَاةُ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ فِي الأَْمْوَال الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ وَاللَّيْثِ وَالنَّخَعِيِّ (١) .
الدُّيُونُ الَّتِي تَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ:
٣٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ هُوَ مَا كَانَ لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ سَوَاءٌ كَانَ دَيْنًا لِلَّهِ كَزَكَاةٍ وَخَرَاجٍ، أَوْ كَانَ لِلْعِبَادِ، وَسَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلاً، وَلَوْ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ الْمُؤَجَّل لِلْفِرَاقِ، أَوْ نَفَقَةً لِزَوْجَتِهِ، أَوْ لِقَرِيبٍ لَزِمَتْهُ بِقَضَاءٍ أَوْ تَرَاضٍ، وَكَذَا عِنْدَهُمْ دَيْنُ الْكَفَالَةِ، قَالُوا: لأَِنَّ الْكَفِيل مُحْتَاجٌ إِلَى مَا بِيَدِهِ لِيَقْضِيَ عَنْهُ دَفْعًا لِلْمُلاَزَمَةِ أَوِ الْحَبْسِ.
أَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ فَلاَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، قَالُوا: كَدَيْنِ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْحَجِّ، وَمِثْلُهَا الأُْضْحِيَةُ، وَهَدْيُ الْمُتْعَةِ، وَدَيْنُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ. (٢)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ زَكَاةَ الْمَال الْبَاطِنِ يُسْقِطُهَا الدَّيْنُ وَلَوْ كَانَ دَيْنَ زَكَاةٍ، أَوْ زَكَاةَ فِطْرٍ،
(١) المغني ٣ / ٤٢، والفروع ٢ / ٣٣١، وابن عابدين ٢ / ٦، والدسوقي ١ / ٤٨١، وشرح المنهاج ٢ / ١٤.(٢) ابن عابدين ٢ / ٥ - ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.