مِنْهُ. وَهَكَذَا كَانَ أَكْثَرُ وُضُوئِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا وَالطَّوَافُ مَاشِيًا وَأَكْثَرُ شُرْبِهِ جَالِسًا.
وَقَال النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ: لاَ يُكْرَهُ الشُّرْبُ قَائِمًا. وَأَضَافَ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الشُّرْبَ قَائِمًا بِلاَ عُذْرٍ خِلاَفُ الأَْوْلَى لِلأَْحَادِيثِ الصَّرِيحَةِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَقَدْ ضَعَّفَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَحَادِيثَ النَّهْيِ، وَقِيل: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ (١) .
(٦) مَصُّ الْمَاءِ:
٨ - يُنْدَبُ مَصُّ الْمَاءِ وَيُكْرَهُ عَبُّهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمُصَّ مَصًّا وَلاَ يَعُبُّ عَبًّا فَإِنَّ الْكُبَادَ مِنَ الْعَبِّ (٢) .
وَالْكُبَادُ وَجَعُ الْكَبِدِ، وَمِثْل الْمَاءِ كُل مَائِعٍ كَاللَّبَنِ (٣) .
وَقَال الرَّحِيبَانِيُّ: يَعُبُّ اللَّبَنَ لأَِنَّهُ طَعَامٌ (٤) .
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣ / ١٩٥، روضة الطالبين ٧ / ٣٤٠، وعمدة القاري ٢١ / ١٩٣، وزاد المعاد ٤ / ٢٢٩.(٢) حديث: " إذا شرب أحدكم فليمص مصا. . . ". أخرجه عبد الرزاق (١٠ / ٤٢٨ - ط المجلس العلمي) وعنه البيهقي (٧ / ٢٨٤ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن أبي حسين مرسلا، وكذا أعله البيهقي بالإرسال.(٣) الآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ١٨٠، والشرح الصغير ٤ / ٧٥٤.(٤) مطالب أولي النهى ٥ / ٢٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.