الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ
٢٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ، فَإِنْ تَقَابَضَا وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ؛ لِوُجُودِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ عِنْدَ التَّقَابُضِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَأْيٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَإِنْ قَبَضَ أَحَدُهُمَا دُونَ الآْخَرِ فَلاَ شُفْعَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ زُفَرَ تَجِبُ الشُّفْعَةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) .
الشُّفْعَةُ مَعَ شَرْطِ الْخِيَارِ:
٢١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ أَوْ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مَعًا فَلاَ شُفْعَةَ حَتَّى يَجِبَ الْبَيْعُ؛ لأَِنَّهُمْ اشْتَرَطُوا لِجَوَازِ
(١) البدائع ٦ / ٢٦٩٦، ٢٧٠١، المبسوط ١٤ / ١٤١، الهداية ٩ / ٤٠٧، وشرح الكنز ٥ / ٢٥٣، ابن عابدين ٦ / ٢٣٧، ٢٣٨، والدسوقي ٢ / ٤٧٥، ٤٨٢، وما بعدها، بداية المجتهد ٢ / ٢٥٦، والخرشي ٦ / ١٧٠، ومغني المحتاج ١ / ٢٩٨، ٢٩٩، وفتح العزيز ١١ / ٤٠٨، ٤٢٥، ونهاية المحتاج ٥ / ١٩٨، والمغني ٥ / ٤٦٨، ٤٧١، والمقنع ٢ / ٢٥٨ و ٢٧٢ - ٢٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.