ج - الظَّنُّ:
٤ - الظَّنُّ مَصْدَرُ ظَنَّ مِنْ بَابِ قَتَل وَهُوَ خِلاَفُ الْيَقِينِ، وَيُطْلَقُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ عَلَى الطَّرَفِ الرَّاجِحِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ (١) . وَقَدْ يُسْتَعْمَل مَجَازًا بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ (٢) } وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ لاَ يُفَرِّقُونَ غَالِبًا بَيْنَ الظَّنِّ وَالشَّكِّ.
د - الْوَهْمُ:
٥ - الْوَهْمُ مَصْدَرُ وَهِمَ وَهُوَ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ طَرَفُ الْمَرْجُوحِ مِنْ طَرَفَيِ الشَّكِّ (٣) . وَهُوَ مَا عَبَّرَ عَنْهُ الْحَمَوِيُّ - نَقْلاً عَنْ مُتَأَخِّرِي الأُْصُولِيِّينَ - حَيْثُ قَال: الْوَهْمُ تَجْوِيزُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَضْعَفُ مِنَ الآْخَرِ (٤) .
وَالْمُتَأَكِّدُ أَنَّهُ لاَ يَرْتَقِي لإِِحْدَاثِ اشْتِبَاهٍ (٥) . " إِذْ لاَ عِبْرَةَ لِلتَّوَهُّمِ (٦) ". وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ اسْتِنَادًا
(١) غمز عيون البصائر على الأشباه والنظائر ١ / ١٩٣، ٢٠٤، والمحصول للرازي ١ / ١٠١، ونهاية السول للأسنوي ١ / ٤٠، والكليات للكفوي ٣ / ٦٣، والمصباح المنير للفيومي.(٢) سورة البقرة / ٤٦.(٣) المحصول ١ / ١٠١، ونهاية السول ١ / ٤٠، وغمز عيون البصائر على الأشباه ١ / ١٩٣، ٢٠٤، والكليات ٣ / ٦٣، والمصباح المنير.(٤) غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم ١ / ١٩٣.(٥) الموسوعة الفقهية ٤ / ٢٩١.(٦) مجلة الأحكام العدلية المادة ٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.