وَلاَ تُوجِبُهُ (١) . وَلَكِنْ تُوجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِمُقْتَضَاهَا (٢) . لأَِنَّهَا إِذَا اسْتَوْفَتْ شُرُوطَهَا مُظْهِرَةٌ لِلْحَقِّ وَالْقَاضِي مَأْمُورٌ بِالْقَضَاءِ بِالْحَقِّ.
(شُرُوطُ الشَّهَادَةِ:
١٠ - لِلشَّهَادَةِ نَوْعَانِ مِنَ الشُّرُوطِ:
شُرُوطُ تَحَمُّلٍ.
وَشُرُوطُ أَدَاءً.
فَأَمَّا شُرُوطُ التَّحَمُّل: فَمِنْهَا:
١١ - أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ عَاقِلاً وَقْتَ التَّحَمُّل، فَلاَ يَصِحُّ تَحَمُّلُهَا مِنْ مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ لاَ يَعْقِل؛ لأَِنَّ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ عِبَارَةٌ عَنْ فَهْمِ الْحَادِثَةِ وَضَبْطِهَا، وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ إِلاَّ بِآلَةِ الْفَهْمِ وَالضَّبْطِ، وَهِيَ الْعَقْل.
١٢ - أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا، فَلاَ يَصِحُّ التَّحَمُّل مِنَ الأَْعْمَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى صِحَّةِ تَحَمُّلِهِ فِيمَا يَجْرِي فِيهِ
(١) الإقناع ٤ / ٤٣٠، ومنتهى الإرادات ٢ / ٦٤٧، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد ١٢ / ٣.(٢) فتح القدير ٦ / ٢، والبدائع ٦ / ٢٨٢، البناية في شرح الهداية ٧ / ١٢٠، الفتاوى الهندية ٣ / ٤٥٠، شرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل ٤ / ٢١٥.(٣) مختصر الطحاوي: ٣٣٢، تحفة الفقهاء للسمرقندي ٣ / ٥٢٧، روضة القضاة للسمناني ١ / ٢٦٣، بدائع الصنائع ٩ / ٤٠٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.