بَاطِلاً (١) لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْكُرُوا الْفَاسِقَ بِمَا فِيهِ لِيَحْذَرَهُ النَّاسُ (٢)
وَالْمُسْلِمُونَ وَأَهْل الذِّمَّةِ فِي حُكْمِ شَهَادَةِ الزُّورِ سَوَاءٌ، لِقِيَامِ الأَْهْلِيَّةِ فِي حَقِّهِمْ جَمِيعًا فِيمَا تَعَلَّقَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ. (٣)
وَإِذَا تَابَ شَاهِدُ الزُّورِ وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ ظَهَرَتْ فِيهَا تَوْبَتُهُ، وَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ وَعَدَالَتُهُ: قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٤) وَبِهِ قَال أَبُو حَنِيفَةَ (٥) وَالشَّافِعِيُّ (٦) .
وَقَال مَالِكٌ (٧) : لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ أَبَدًا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُؤْمَنُ مِنْهُ.
شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ:
٦٤ - يُقْصَدُ بِهَا أَنْ يُؤَدِّيَ الشَّاهِدُ شَهَادَةً تَحَمَّلَهَا ابْتِدَاءً لاَ بِطَلَبِ طَالِبٍ وَلاَ بِتَقَدُّمِ دَعْوَى.
وَمَعْنَى (حِسْبَةً) أَيِ احْتِسَابًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
(١) الشرح الكبير ١٢ / ١٣٣(٢) حديث " اذكروا الفاسق بما فيه. . . " رواه ابن أبي الدنيا، وابن عدي، والخطيب من حديث معاوية بن حيدة، ورواه بعضهم عن عائشة: (كشف الخفاء ١ / ١١٤ الحديث ٢٠٥)(٣) المبسوط ١٦ / ١٤٦(٤) الشرح الكبير ١٢ / ١٣٣(٥) المبسوط ١٦ / ١٤٦، فتح القدير ٦ / ٨٤(٦) المهذب ١ / ٣٢٩، المجموع ٢ / ٢٤٩، روضة الطالبين ١١ / ٢٤٩(٧) المدونة الكبرى ٥ / ٢٠٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.