وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى جَوَازِ شَهَادَتِهِ عَلَى مَا يَجِدُهُ مِنْ خَطِّ نَفْسِهِ (١) . وَعَنْ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ (٢) .
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْقَاضِي يَجِدُ فِي دِيوَانِهِ شَيْئًا لاَ يَحْفَظُهُ، كَإِقْرَارِ رَجُلٍ أَوْ شَهَادَةِ شُهُودٍ، أَوْ صُدُورِ حُكْمٍ مِنْهُ وَقَدْ خُتِمَ بِخَتْمِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَقْضِي بِذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا يَقْضِي بِهِ (٣) .
١٤ - وَلاَ يُشْتَرَطُ لِلتَّحَمُّل: الْبُلُوغُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالإِْسْلاَمُ، وَالْعَدَالَةُ، حَتَّى لَوْ كَانَ الشَّاهِدُ وَقْتَ التَّحَمُّل صَبِيًّا عَاقِلاً، أَوْ عَبْدًا، أَوْ كَافِرًا، أَوْ فَاسِقًا، ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ، وَأُعْتِقَ الْعَبْدُ، وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَتَابَ الْفَاسِقُ، فَشَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ (٤) .
١٥ - وَأَمَّا شُرُوطُ الأَْدَاءِ: فَمِنْهَا مَا يَرْجِعُ إِلَى الشَّاهِدِ.
وَمِنْهَا مَا يَرْجِعُ إِلَى الشَّهَادَةِ.
(١) بدائع الصنائع ٩ / ٤٠٣٨، ٤٠٤٨، الفتاوى الهندية ٣ / ٤٥٠.(٢) الشرح الكبير ١٢ / ١٠، المغني ١٢ / ٢٢.(٣) شرح أدب القاضي للخصاف تأليف برهان الأئمة حسام الدين عمر بن عبد العزيز ابن مازة البخاري الحنفي المعروف بالصدر الشهيد ٣ / ٩٧، ١٠٥.(٤) تبيين الحقائق ٤ / ٢١٨، الفتاوى الهندية ٣ / ٤٥٠، والقوانين الفقهية (٢٠٣) ، تبصرة الحكام ١ / ٢١٦، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ١٢ / ٥٧، الإقناع ٤ / ٤٤٠، والمغني مع الشرح الكبير ١٢ / ٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.