للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشِّرَاءَ مِنْ صَاحِبِهِ وَلاَ تَارِيخَ لَهُمَا، وَكَذَا إِنْ أَرَّخَا وَتَارِيخُهُمَا سَوَاءٌ، تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا، وَيُتْرَكُ الشَّيْءُ لِلَّذِي فِي يَدِهِ. (١)

أَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَسْبَقَ: فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ، وَإِذَا ادَّعَيَا الشِّرَاءَ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ يُقْضَى لَهُمَا بِالشَّيْءِ نِصْفَيْنِ.

وَفِي النِّتَاجِ: بِأَنْ يَذْكُرَ أَنَّ هَذِهِ النَّاقَةَ نَتَجَتْ عِنْدَهُ، أَيْ: وَلَدَتْ فِي مِلْكِهِ، فَيَكُونُ صَاحِبُ الْيَدِ أَوْلَى إِذَا لَمْ يُؤَرِّخَا، أَوْ أَرَّخَا وَقْتًا وَاحِدًا؛ لأَِنَّ النِّتَاجَ لاَ يَتَكَرَّرُ.

لِمَا رُوِيَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي نَاقَةٍ، فَقَال. كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا: نَتَجَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ عِنْدِي. وَأَقَامَا بَيِّنَةً فَقَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ. (٢)

أَمَّا مَا يَتَكَرَّرُ سَبَبُهُ، كَالْبِنَاءِ، وَالنَّسْجِ، وَالصُّنْعِ، وَالْغَرْسِ: فَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى. أَمَّا إِذَا ذَكَرَ أَحَدُهُمَا الْمِلْكَ وَالآْخَرُ النِّتَاجَ: فَبَيِّنَةُ النِّتَاجِ أَوْلَى لأَِنَّهَا تُثْبِتُ أَوَّلِيَّةَ الْمِلْكِ لِصَاحِبِهِ.


(١) تبصرة الحكام ١ / ٣٠٩
(٢) حديث أن رجلين اختصما في ناقة. . . رواه الدارقطني من حديث جابر (سنن الدارقطني ٤ / ٢٠٩ الحديث ٢١) ، والبيهقي (السنن الكبرى ١٠ / ٢٥٦) ، وانظر الدر المختار ورد المحتار (٤ / ٤٣٨ ـ ٤٤٠) ، ومجلة الأحكام العدلية المادة ١٧٥٨، وانظر نهاية المحتاج ٨ / ٣٣٩، ومصطلح (تعارض ف: ٩) ، والمغني ١٢ / ١٨٧