إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا فِي مَصَارِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلاَ. . (١) .
دَفْنُ أَكْثَرَ مِنْ شَهِيدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ:
١٠ - يَجُوزُ دَفْنُ الرَّجُلَيْنِ أَوِ الثَّلاَثَةِ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُول: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَال: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ (٢) .
وَدَفَنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَعَمْرَو بْنَ جَمُوحٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، لِمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَحَبَّةِ، إِذْ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ادْفِنُوا هَذَيْنِ الْمُتَحَابَّيْنِ فِي الدُّنْيَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ (٣) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (دَفْنٌ ف ١٤) .
(١) حديث جابر: بينا أنا في النظارين أخرجه أحمد ٣ / ٣٩٨ - ط الميمنية) وإسناده حسن.(٢) حديث: " أيهم أكثرهم أخذًا في القرآن. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٢١٢ - ٢١٧ - ط. السلفية) .(٣) زاد المعاد في هدي خير العباد ٢ / ١٠٩، طبع سنة ١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠م والبدائع ١ / ٣١٩، وابن عابدين ١ / ٥٩٨، والدسوقي ١ / ٤٢٢، وجواهر الإكليل ١ / ١١٤، والروضة ٢ / ١٣٨، وكشاف القناع ٢ / ١٤٣، والمغني ٢ / ٥٦٣، وحديث: " ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا " أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣ / ٥٦٢ - ط. بيروت) وإسناده حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.