مُتَفَاضِلاً، وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ (١) وَقَال خَلِيلٌ: وَحَرُمَ فِي نَقْدٍ وَطَعَامٍ رِبَا فَضْلٍ وَنَسَاءٍ (٢) .
وَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ يَدُل عَلَى حُرْمَةِ الْمُفَاضَلَةِ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ بِمِثْلِهَا مُطْلَقًا، وَلَوْ قَلَّتِ الزِّيَادَةُ، لَكِنَّهُمْ أَجَازُوا الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ فِي ثَلاَثِ مَسَائِل، كَمَا حَرَّرَهُ النَّفْرَاوِيُّ وَغَيْرُهُ:
٢٣ - الأُْولَى - الْمُبَادَلَةُ: وَهِيَ بَيْنَ الْعَيْنِ بِمِثْلِهَا عَدَدًا، حَيْثُ قَالُوا: تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِمِثْلِهِمَا إِنْ تَسَاوَيَا عَدَدًا وَوَزْنًا، وَجَازَتِ الزِّيَادَةُ فِي مُبَادَلَةِ الْقَلِيل مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِشُرُوطٍ:
أ - أَنْ تَقَعَ تِلْكَ الْمُعَاقَدَةُ عَلَى وَجْهِ الْمُبَادَلَةِ دُونَ الْبَيْعِ.
ب - أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ أَوِ الدَّنَانِيرُ الَّتِي وَقَعَتِ الْمُبَادَلَةُ فِيهَا مَعْدُودَةً، أَيْ: يُتَعَامَل بِهَا عَدَدًا لاَ وَزْنًا.
ج - أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ أَوِ الدَّنَانِيرُ الْمُبَدَّلَةُ قَلِيلَةً دُونَ سَبْعَةٍ.
د - أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ فِي الْوَزْنِ لاَ فِي الْعَدَدِ، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ، لاَ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ.
هـ - أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي كُل دِينَارٍ أَوْ
(١) الفواكه الدواني ٢ / ١١١.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.