النَّوْعُ السَّابِعُ - الصَّرْفُ بِالْفُلُوسِ:
٤٥ - الْفُلُوسُ هِيَ النُّحَاسُ، أَوِ الْحَدِيدُ الْمَضْرُوبُ الَّذِي يُتَعَامَل بِهَا. فَهِيَ الْمَسْكُوكُ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (١) .
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ بِالْفُلُوسِ، لأَِنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوَّمَةٌ مَعْلُومَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ كَاسِدَةً يَجِبُ تَعْيِينُهَا، لأَِنَّهَا عُرُوضٌ، وَإِنْ كَانَتْ نَافِقَةً لَمْ يَجِبْ لأَِنَّهَا مِنَ الأَْثْمَانِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (٢) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا صُرِفَتِ الْفُلُوسُ النَّافِقَةُ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ نَسَاءً، أَوْ صُرِفَتِ الْفُلُوسُ بِالْفُلُوسِ تَفَاضُلاً. وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ اتِّجَاهَانِ.
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل:
٤٦ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ - عَدَا مُحَمَّدٍ - وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَشْهُورِ، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالشِّيرَازِيِّ وَصَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى: أَنَّهُ لاَ رِبَا فِي فُلُوسٍ يُتَعَامَل بِهَا عَدَدًا وَلَوْ كَانَتْ نَافِقَةً؛ لِخُرُوجِهَا عَنِ الْكَيْل وَالْوَزْنِ، وَعَدَمُ النَّصِّ وَالإِْجْمَاعِ فِي ذَلِكَ كَمَا قَال الْبُهُوتِيُّ (٣) ؛ وَلأَِنَّ عِلَّةَ حُرْمَةِ الرِّبَا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الثَّمَنِيَّةُ الْغَالِبَةُ الَّتِي
(١) جواهر الإكليل ٢ / ١٦.(٢) الدسوقي ٣ / ٤٥، ومغني المحتاج ٢ / ١٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٩٤.(٣) شرح منتهى الإرادات ٢ / ١٩٤، وكشاف القناع ٣ / ٢٥٢، والفروع ٤ / ١٤٨، ١٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.