إِذَا رَضِيَ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْل قَبْضِ الثَّمَنِ.
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَبِيعَ فَلْسًا بِعَيْنِهِ بِفَلْسَيْنِ بِعَيْنِهِمَا، فَيَجُوزُ خِلاَفًا لِمُحَمَّدٍ (١) .
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي:
٤٧ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، جَزَمَ بِهَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلاَفِهِ، وَهُوَ قَوْل مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - إِلَى: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْفُلُوسِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلاً وَلاَ نَسَاءً، وَلاَ بَيْعُهَا بِالذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ نَسَاءً (٢) .
فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: أَرَأَيْتَ إِنِ اشْتَرَيْتَ خَاتَمَ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ تِبْرِ ذَهَبٍ بِفُلُوسٍ فَافْتَرَقْنَا قَبْل أَنْ نَتَقَابَضَ؟ قَال: لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ مَالِكًا قَال: لاَ يَجُوزُ فَلْسٌ بِفَلْسَيْنِ وَلاَ تَجُوزُ الْفُلُوسُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلاَ بِالدَّنَانِيرِ نَظِرَةً (٣) .
وَنَقَل ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَا الْفُلُوسَ بِالْفُلُوسِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ أَوْ نَظِرَةٌ، وَقَالاَ: إِنَّهَا صَارَتْ سِكَّةً مِثْل سِكَّةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ (٤) وَحَمَل بَعْضُهُمُ الْكَرَاهَةَ عَلَى التَّحْرِيمِ (٥) .
(١) فتح القدير مع الهداية ٦ / ١٦٢، ١٦٣.(٢) المدونة الكبرى ٣ / ٣٩٥، ٣٩٦، فتح القدير مع الهداية ٦ / ١٦٢، ١٦٣، وكشاف القناع ٣ / ٢٥٢، والفروع وتصحيحها ٤ / ١٤٧، ١٥١.(٣) المدونة ٣ / ٣٩٥، ٣٩٦.(٤) نفس المرجع.(٥) إرشاد السالك مع شرحه أسهل المدارك ٢ / ٢٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.